ارتفع مستوى الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين خلال أول شهرين من العام، وفق ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يؤكد تعافي البلاد من أزمة وباء كورونا وازداد الإنتاج الصناعي بنسبة 35,1% بما يفوق التوقعات مقارنة بالعام الماضي، في أكبر ارتفاع منذ عقود بينما تجاوزت مبيعات التجزئة التوقعات أيضا وسجّلت نموا نسبته 33,8%.
لكن المكتب الوطني للإحصاءات أرجع الزيادة الأخيرة جزئيا إلى الاختلالات الناجمة عن “المستوى المنخفض في الفترة ذاتها” من العام الماضي وتراجع المؤشران في الشهور الأولى من 2020 بعدما ظهر وباء كورونا وسط الصين وتفشى سريعا في أنحاء البلاد.

لكن الصين ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، أول بلد يتعافى من الوباء بعدما فرضت تدابير إغلاق مشددة وغيرها من الإجراءات لاحتواء الفيروس، لتحقق نموا على مدى العام بلغت نسبته 2,3%.
وتم نشر بيانات يناير وفبراير معا لاستبعاد تأثير عطلة رأس السنة القمرية، التي تصادف عادة في هذه الفترة وذكرت السلطات أن الإنتاج الصناعي خلال أول شهرين ارتفع بنحو 17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019.

وتحسّن النشاط الصناعي على الأرجح نظرا إلى أنه تم تشجيع العديد من العمال القادمين من مختلف المناطق الصينية على عدم العودة إلى بلداتهم جرّاء قيود كورونا، ما يعني أن بعض المصانع أبقت أبوابها مفتوحة خلال العطلة أو أعادت فتحها قبل أوانها.
وأفاد كبير خبراء الاقتصاد الصيني لدى “كابيتال إيكونوميكس” جوليان إيفانز-بريتشارد “نتوقع بأن يبقى النشاط قويا في الأمد القريب، في وقت يعزز تخفيف القيود المرتبطة بالفيروس الاستهلاك بينما يبقي التحفيز المالي لدى أبرز الشركاء التجاريين الصادرات قوية”.

وارتفع مستوى البطالة في المدن إلى 5,5% في فبارير، مقارنة بـ5,2% في ديسمبر، لكن الخبراء حذروا من أن المعدل الحقيقي قد يكون أعلى نظرا إلى العدد الكبير من العمال الموظفين بشكل غير رسمي.
بدورها، أفادت كبيرة خبراء الاقتصاد للصين العظمى لدى مجموعة “آي إن جي” آيرس بانغ أنه “بالمجمل، تكشف مجموعة البيانات هذه أن الاقتصاد الصيني يتعافى من كورونا، خصوصا في ما يتعلق بالاستهلاك” وتوقعت بأن يتحسن الاقتصاد بنسبة 12% في الربع الأول مقارنة بالعام السابق.




