المديرة الجديدة لمنظمة التجارة العالمية تبدأ مهامها وسط تحديات كبرى

وصلت نغوزي أوكونجو-إيويلا اليوم إلى مقر منظمة التجارة العالمية لتتعرف على فرقها وممثلي الدول الأعضاء في اليوم الأول من ولاية تاريخية على رأس مؤسسة تواجه تحديات كبرى في أوج أزمة اقتصادية وصحية عالمية.

وقالت الدكتورة نغوزي عند وصولها “أصل إلى إحدى أهم المؤسسات في العالم ولدينا الكثير من العمل أشعر بأنني جاهزة لذلك” ويذكر أن نغوزي أول امرأة وأول افريقية تتولى رئاسة منظمة التجارة العالمية، وقالت إنها ستكرس يومها للاستماع إلى الوفود والسفراء والموظفين.

وقالت “هناك اجتماع للمجلس العام وآمل في أن أتمكن من الاستماع ومعرفة ماذا لدى الوفود لقوله، وما سيقوله السفراء حول مختلف المواضيع وتبادل الآراء” موضحة أنها ستلتقي أيضا المديرين العامين المساعدين الذين تولوا إدارة المؤسسة على مدى الأشهر الستة خلال شغور المنصب وقسما من الفرق العاملة معها.

وشغلت نغوزي “66 عاما” منصب وزيرة المالية مرتين ووزيرة خارجية نيجيريا لمدة شهرين وتخلف البرازيلي روبرتو ازفيدو الذي تخلى عن منصبه في اغسطس قبل سنة من انتهاء مهمته وعملت على مدى 25 عاما في البنك الدولي وعينتها الدول الأعضاء ال164 في المنظمة في 15 فبراير مديرة عامة في ختام عملية اختيار طويلة.

وتبدأ نغوزي ولايتها في اليوم الأول من اجتماع المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية هو الأول هذه السنة “1-2 مارس”، وهي مناسبة للدول الأعضاء لاستعراض المفاوضات الجارية ويأمل البعض في أن يعطي تعيينها نفحة حياة للمنظمة، بينما يؤكد آخرون أنها لن تتمكن من تغيير كل شيء بشكل سحري بسبب قاعدة التوافق التي يتخذ الأعضاء قراراتهم بناء عليها.

وستكون إحدى أبرز مهماتها الأولى تعيين أربعة مساعدين جدد للمدير العام، يساعدونها على إعادة تحريك آلية المفاوضات في المنظمة وتأمل المديرة العامة الجديدة لمنظمة التجارة العالمية أن تحرز تقدما بشكل خاص بشأن الإعانات لصيد السمك بهدف وقفها خلال المؤتمر الوزاري المقبل، لكن المهمة تبدو صعبة لأن المفاوضات عالقة.

ودعت في الآونة الأخيرة منظمة التجارة العالمية إلى التركيز على الوباء في حين أن الدول الأعضاء منقسمة بشأن إعفاء العلاجات واللقاحات المضادة لفيروس كورونا من حقوق الملكية الفكرية لجعلها متاحة أكثر وسيتم بحث هذا الموضوع أيضا في اليومين المقبلين في منظمة التجارة العالمية.

من جهتها، ستطالب مجموعة أوتاوا التي تضم الاتحاد الأوروبي و12 دولة بينها البرازيل وكندا وسويسرا بأن تلتزم الدول، أثناء الوباء، بعدم عرقلة التجارة الطبية وإلغاء الرسوم الجمركية على السلع التي تعتبر ضرورية في هذا المجال.