يتوجه الناخبون في إقليم كاتالونيا شمال شرق إسبانيا الأحد إلى مراكز الاقتراع في خضم جائحة كورونا، في انتخابات محلية يأمل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز من خلالها إزاحة الانفصاليين عن الحكم بعد أكثر من ثلاث سنوات على محاولة انفصال فاشلة.
وإلى جانب نتائج الانتخابات المرتقبة جدا، يلف الغموض نسبة المشاركة التي يُتوقع أن تشهد تراجعا كبيرا بسبب الوضع الصحي الراهن في إسبانيا وهي من أكثر دول أوروبا تضررا من كورونا رغم تسجيل تحسن طفيف في الأيام الأخيرة.
وإثر تسجيل ارتفاع كبير في الإصابات جراء أعياد نهاية السنة، قررت حكومة كاتالونيا إرجاء الانتخابات إلى نهاية مايو إلا أن القضاء تدخل لإقامتها في موعدها الأساسي وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش على أن تغلق في الساعة 17,00 لكن الساعة الأخيرة ستكون مكرسة للأشخاص المصابين بكورونا أو الموضوعين في الحجر الصحي وهو وضع استثنائي سيرغم المشرفين على هذه المراكز ارتداء بزات واقية.
وتتوقع استطلاعات الرأي أن تكون نسبة المشاركة أقل من 60% في مقابل 80% خلال الانتخابات السابقة في العام 2017 وفي مؤشر إلى عدم ارتياح في صفوف الناخبين البالغ عددهم 5,5 ملايين تقريبا، تقدم 35600 من أصل 82 ألفا اختيروا للإشراف على حسن سير العملية الانتخابية بطلب لإعفائهم من هذه المهمة ورغم الموافقة على 23 ألف طلب، أكدت السلطات أن ذلك لن يؤثر على سير الاقتراع.
ويزيد التراجع في نسبة المشاركة من عدم اليقين على صعيد نتائج الانتخابات إذ إن استطلاعات الرأي تظهر نتائج متقاربة جدا “20%” بين ثلاثة أحزاب هي الحزبان الانفصاليان الرئيسيان في كاتالونيا “معا من أجل كاتالونيا” واليسار الجمهوري في كاتالونيا اللذان يشكلان الحكومة الراهنة والحزب الاشتراكي الكاتالوني وهو فرع من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بزعامة رئيس الحكومة المركزية بيدرو سانشيز.




