رحبت جامعة الدول العربية بقرار المحكمة الجنائية الدولية بانطباق اختصاصها الإقليمي حول الوضع في دولة فلسطين على الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 لتشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وهو ما يُتيح للمدعية العامة للمحكمة فتح تحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية الدكتور سعيد أبو علي في تصريح اليوم، أن هذا القرار يأتي تتويجاً للجهود الدبلوماسية التي بذلتها دولة فلسطين بمختلف مؤسساتها الرسمية والحقوقية وبدعم عربي كامل وتضامن المؤسسات الدولية الصديقة في السعي الجاد والدؤوب من أجل تحقيق العدالة الناجزة.
وأعرب أبو علي عن أمله في أن تُسهم هذه الخطوة في حماية الشعب الفلسطيني من عدوان وانتهاكات الاحتلال المُستمرة ومُحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم كالاستيطان والعدوان على غزة والجرائم بحق الأسرى وغيرها.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بالقرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية، بغالبية أعضائها، والذي أكدت بموجبه ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأن فلسطين دولة عضو في نظام روما الأساسي.
واعتبر اشتية القرار انتصارا للعدالة وللإنسانية، ولقيم الحق والعدل والحرية، وانصافا لدماء الضحايا ولذويهم الذين يكابدون ألم فراقهم، وكان آخرهم الشهيد خالد نوفل من قرية رأس كركر غرب رام الله، الذي قتل بدم بارد برصاص المستوطنين.
وقال رئيس الوزراء، إن القرار رسالة لمرتكبي الجرائم، بأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب، معتبرا أنه انتصار للمحكمة نفسها التي أفشلت محاولات إسرائيل إضفاء الطابع السياسي على مداولاتها.
وأكد اشتية أن الحكومة تواصل توثيق الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا، وخاصة جرائم القتل وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني لابتلاع الأراضي، كما حدث أمس في خربة حمصة وغيرها من الأراضي المهددة بالاستيطان، الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويقوض حل الدولتين، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2334)، وأنه سيتم رفعها للمحكمة في أسرع وقت.
وطالب رئيس الوزراء المحكمة بتسريع إجراءاتها القضائية في الملفات المرفوعة أمامها، والتي تتضمن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال ثلاثة حروب شنتها على قطاع غزة، إضافة إلى ملفي الأسرى والاستيطان.
بدوره، أوضح كبير قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش أن القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية الذي أكدت بموجبه ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة، “يفتح الطريق أمام ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية”.
وأضاف الهباش، في بيان، صدر عنه اليوم ، أن هذا القرار يمثل نصرًا قانونيًا لفلسطين، وجاء استنادًا إلى اعتبارها دولة، وبالتالي تنطبق معاهدة روما على الجرائم المرتكبة في أرضها.




