أكد وزيرا خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة أن الطرفين يعتزمان إيجاد وسائل للتعاون رغم خلافاتهما العميقة وأزمة ثقة بينهما.
وقال لافروف: “أبدينا استعدادنا للتعاون بشكل براغماتي حيث توجد مصلحة مشتركة وحيث يكون ذلك مفيدا لكلا الطرفين”، فيما رأى نظيره الأوروبي جوزيب بوريل أنه رغم الخلافات “هناك مسائل يمكننا وعلينا العمل سوياً بشأنها”.
واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا سبوتنيك-في هو “بشرى سارة للبشرية”، في وقت أعلن نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تعتزم التعاون في هذا المجال مع خصومها في الغرب.
وأعرب بوريل عن أمله في أن “تتمكن الوكالة الأوروبية للأدوية من ترخيص” اللقاح الذي تمّ تطويره في روسيا.
وأشار لافروف إلى أنه يجري “اتصالات” مع واشنطن “لرؤية ما إذا كان ممكناً العمل معاً” في هذا المجال، مضيفاً أن دولًا عدة في الاتحاد الأوروبي أبدت “اهتمامها لإنتاج اللقاح على أراضيها”.
ووصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي من موسكو في وقت سابق اليوم أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي بلغت “أدنى مستوياتها” على خلفية اعتقال المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني والملاحقات بحقه التي تندد بها الدول الغربية.
وقال بوريل أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف “من المؤكد أن علاقاتنا متوترة بشدة وقضية نافالني (جعلتها) في أدنى مستوياتها”، فيما أبدى الوزير الروسي استعداده “لمناقشة أي موضوع كان” من دون لفظ اسم المعارض، محملاً الاتحاد الأوروبي مسؤولية التوتر القائم.
وأضاف لافروف: “مشكلتنا الأساسية هي أن العلاقات ليست في مستواها الطبيعي بين روسيا والاتحاد الأوروبي، (…) إنه وضع غير صحي لا يخدم أحداً” متمنياً أن تكون المحادثة “صريحة ومفصّلة” مع بوريل.
وسبق أن وصفت روسيا الانتقادات الأوروبية المنددة بالملاحقات بحقّ نافالني وبالقمع الوحشي للتظاهرات الداعمة للمعارض في الأيام الأخيرة، بأنها “تدخل”.
وندد الاتحاد الأوروبي بالتسميم الذي كان ضحيته نافالني في أغسطس الماضي في سيبيريا بغاز سام للأعصاب تم تطويره في الحقبة السوفياتية.
وفي مواجهة رفض موسكو التحقيق في الحادثة، تبنى الأوروبيون عقوبات تستهدف مسؤولين روس كبار. ولم تعترف روسيا أبداً بأن نافالني تعرض لمحاولة اغتيال ولا بنتائج التحاليل التي أجرتها مختبرات أوروبية وخلصت إلى وجود سمّ في جسم نافالني، فيما تحدثت موسكو عن مؤامرة غربية.
ويتّهم المعارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أمر بقتله، وأجهزة الاستخبارات الروسية بتنفيذ عملية التسميم.




