حققت الصين “إنجازاً تكنولوجياً” في الفضاء بإحضارها بأمان إلى الأرض الخميس عيّنات من القمر، منجزةً أول عملية من هذا النوع منذ 40 عاماً.
وهبطت كبسولة المسبار الصيني “شانغي 5” في منطقة منغوليا الداخلية “شمال الصين”، وفق ما أوضحت وكالة “شينخوا” للأنباء نقلاً عن وكالة الفضاء الصينية.
ويؤمل في أن يساهم تحليل العيّنات التي جمعها “شانغي 5” في تكوين فهم أفضل لتاريخ القمر. كذلك أتاحت مهمة المسبار صقل التقنيات اللازمة لإرسال رواد فضاء إلى القمر، وهو أحد أهداف بكين لسنة 2030.
وعرضت محطة “سي سي تي في” التلفزيونية الرسمية مشاهد للكبسولة وهي تهبط من الجو ليلاً باستخدام مظلة، قبل أن تلمس الأرض المغطاة بالثلوج.
وما لبثت الشاحنات أن وصلت ومعها العلماء لنقل الكبسولة، وغُرِس العلم الأحمر ذو النجوم الصفراء الخمس بالقرب من المركبة.
ومع عودة المسبار بالعينات إلى الأرض، أصبحت الصين ثالث دولة فحسب تحقق هذا الإنجاز بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في ستينات القرن العشرين وسبعيناته.
ووجه الرئيس الصيني شي جينبينغ “تهاني حارة” لغرق العمل التي شاركت في المهمة، وفق ما ذكرت وكالة الصين الجديدة الرسمية للأنباء.
وهبط المسبار على سطح القمر في الأول من ديسمبر الجاري في منطقة جبلية من القمر لم يسبق استكشافها.
وقضت مهمته بجمع عينات من الغبار والصخور القمرية يصل وزنها إلى نحو كيلوغرامين.
وكانت مركبة الهبوط القمرية التابعة للمسبار تولت جمع العيّنات ثم عادت آلياً إلى مدار القمر حيث التحمت بالمركبة المدارية التي بقيت فيه خلال تنفيذ المهمة، قبل أن تنقل حمولتها من العيّنات إلى الكبسولة التي ستعود إلى الأرض، وهي مهمة شديدة الدقة تم تسييرها عن بُعد من الأرض.




