مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في شمال غرب سوريا، بات النازحون يخشون الذهاب إلى المستشفى لمتابعة وضعهم الصحي ويجدون أنفسهم عالقين وسط مخيم مكتظ مع العجز عن اتخاذ أبسط إجراءات الوقاية.
ومنذ بدء انتشار وباء كورونا في إدلب، أبدت منظمات إنسانية خشيتها من وقوع كارثة صحية إذا ما تفشى الفيروس داخل المئات من مخيمات النازحين المنتشرة على طول الحدود بين محافظة إدلب وتركيا.
وتفتقد تجمعات النازحين للخدمات الأساسية من مياه وشبكات الصرف الصحي ويبدو غسل اليدين أو الاستحمام بمثابة ترف لا يمكن لكثيرين الحصول عليه.
وشهدت مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” في إدلب ومناطق سيطرة القوات التركية والفصائل المعارضة الموالية لها في شمال حلب مؤخراً ارتفاعاً في عدد الإصابات بالفيروس.
وسجلت مديرية الصحة، التابعة للمعارضة السورية والمشرفة على الوضع الصحي في المنطقتين، أكثر من خمسة آلاف إصابة و42 حالة وفاة على الأقل.
وبعدما كانت المنطقة تسجل عشرات الحالات يومياً، باتت الإصابات تفوق 300 حالة أحياناً وخلال مؤتمر صحافي الأربعاء، أفادت مديرية الصحة عن تسجيل أكثر من 860 حالة بين الكوادر الطبية ونحو 330 إصابة في المخيمات.
وخلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، قال مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون الإنسانيّة مارك لوكوك “ارتفعت الإصابات في شمال غرب سوريا ست مرات أكثر خلال شهر، وقد ازدادت أيضاً في مخيمات النازحين”.
وتؤوي مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين الذين يقطنون في أكثر من ألف مخيم في شمال غرب سوريا، وفق الأمم المتحدة ونظراً للاكتظاظ في شمال غرب سوريا، أشار مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة إلى أن “التحدي الأساسي في مواجهة وباء كورونا هو صعوبة عزل الناس”.
ورغم إدراكهم لإجراءات الوقاية الضرورية، إلا أن قلة في المخيم يضعون الكمامات، فلا قدرة على شرائها وتغييرها بين الحين والآخر أو على شراء مواد التعقيم ويعتمد النازحون أساساً على المساعدات لتأمين الطعام والمياه والحصول على الخدمات الاستشفائية والتعليمية لأطفالهم.




