سيحاول ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (13 لقباً) تحاشي خسارة ثانية توالياً في مستهل مشواره القاري، وذلك عندما يحل ضيفاً على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية غداً الثلاثاء. وتضم المجموعة أيضاً إنتر ميلان الإيطالي وشاختار دانيتسك الأوكراني.
وسقط الفريق الملكي على ملعبه بصورة مفاجئة أمام شاختار 2-3 في مباراة أراح خلالها مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بعض لاعبي الصف الأول في الشوط الأول الذي تخلف فيه صفر-3، قبل أن يزج بهم في الثاني من دون أن ينجح في الخروج ولو بنقطة واحدة. لكن مدريد يدخل المباراة منتشياً بفوزه في الكلاسيكو على غريمه التقليدي برشلونة 3-1 في عقر دار الأخير ملعب كامب نو في مباراة ظهر فيها فريق العاصمة مصمماً على محو خسارتين متتاليتين، والأخرى كانت في الدوري المحلي على أرضه أيضاً صفر-1 أمام قادش العائد إلى الدرجة الأولى لأول مرة منذ موسم 2005-2006.
وأمل قائد الفريق وقطب دفاعه سيرخيو راموس بأن يكون فريقه خرج من الأزمة المرحلية التي مر بها بعد الفوز اللافت على الفريق الكاتالوني السبت بقوله: “دائماً ما يمر أي فريق خلال الموسم بفترة سيئة ونأمل أن تكون هذه الأزمة استمرت أسبوعاً لا أكثر”. أما زيدان الذي قاد ريال مدريد إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات توالياً من 2016 إلى 2018 وإلى لقب الدوري المحلي الموسم الفائت، فأكد ثقته بلاعبي فريقه بقوله: “لقد فزت بالكثير من الألقاب مع هؤلاء اللاعبين. سأبقى معهم إلى النهاية”. وكان زيدان قد اعترف بمسؤوليته عن الخسارتين أمام قادش وشاختار بقوله: “لطالما قمت بانتقاد ذاتي دائماً، إنه الحافز الذي يدفعني إلى التطوير. بعد الخسارة، كل الانتقادات تصب عليك كونك المدرب وهذا أمر طبيعي”.
وفي المباراة الثانية، يحل انتر ميلان ضيفا على شاختار في مباراة ثأرية للثاني الذي خسر امام منافسه بخماسية نظيفة في نصف نهائي الدوري الاوروبي “يوروبا ليغ” لدى استئناف النشاط في أغسطس الماضي، قبل ان يخسر الفريق الايطالي النهائي امام اشبيلية الإسباني 2-3. ويعول الفريق الايطالي بقيادة مدربه المحنك أنتونيو كونتي على هدافه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي سجل عشرة اهداف هذا الموسم في مختلف المسابقات وانقذ فريقه من الخسارة على ارضه في الجولة الاولى بادراكه التعادل 2-2 مع بوروسيا مونشنغلادباخ.
وفي ألمانيا واصل بايرن ميونيخ حامل اللقب الذي يحل ضيفا على لوكوموتيف موسكو الروسي ضمن منافسات المجموعة الاولى، سلسلة انتصاراته في مستهل مشواره القاري، موجها رسالة قوية الى منافسيه عندما اكتسح اتلتيكو مدريد الاسباني العنيد برباعية نظيفة. ورفع بايرن رصيده من الانتصارات المتتالية في المسابقة القارية الى 13 فوزا. ويبدو الفريق البافاري مؤهلا للاحتفاظ بلقبه نظرا لمستواه الثابت وتراجع قوة قطبي الكرة الاسباني ريال مدريد وبرشلونة بالاضافة الى عدم ثبات مستوى باريس سان جرمان الفرنسي. وكان بايرن عاد بفوز كاسح بخماسية نظيفة في آخر مرة واجه فيها لوكوموتيف في موسكو، وذلك في دور المجموعات لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في سبتمبر 1995. وفي المقابل، يسعى اتلتيكو مدريد الى استعادة توازنه عندما يستقبل سالزبورغ النمسوي ضمن المجموعة ذاتها.
وفي المجموعة الرابعة، يخوض ليفربول بقيادة ثلاثيه الهجومي الناري المؤلف من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو اختبارا سهلا ضد ميدتيلاند الدنماركي الذي استقبلت شباكه رباعية من اتالانتا الايطالي على ارضه في الجولة الاولى. وحقق ليفربول فوزا ثمينا خارج ملعبه ضد اياكس امستردام بهدف يتيم في الجولة الاولى. ويمني ليفربول النفس في بلوغ النهائي للمرة الثالثة في غضون أربع سنوات، بعد ان خسر مواجهة اللقب عام 2018 امام ريال مدريد 1-3، قبل ان يتوج بلقبه القاري الخامس عام 2019 بفوزه على مواطنه توتنهام. وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، يلتقي اتالانتا مع ضيفه اياكس في مباراة لا يمكن للأخير ان يفرط بها لان خسارته تعني بأنه سيبتعد عن احد ابرز منافسيه على البطاقة الثانية بفارق 6 نقاط. واذا كان اتالانتا حقق فوزا عريضا في الجولة الاولى، فهو يعاني محليا بعد تعرضه لخسارتين تواليا بعد 3 انتصارات منذ مطلع الموسم وكان اخرها على ارضه امام سمبدوريا 1-3.
وفي المجموعة الثالثة، يحل مانشستر سيتي الإنكليزي الساعي الى احراز باكورة القابه في المسابقة القارية الاهم، ضيفا على مرسيليا الفرنسي الفريق الوحيد من بلاده حتى الان الذي توج باللقب القاري وكان ذلك عام 1993. وسيخوض الـ”سيتيزنز” المباراة على الارجح في غياب مهاجميه الاساسيين الارجنتيني سيرخيو اغويرو الذي تعرض للاصابة مجددا خلال مباراة فريقه ضد وست هام، بالاضافة الى البرازيلي غابريال جيزوس. وكان مانشستر سيتي سقط في ربع نهائي الموسم الماضي على يد فريق فرنسي اخر هو ليون بخسارته امامه 1-3.




