هروب جماعي لأكثر من ستين سجيناً في لبنان

فرّ أكثر من ستين موقوفاً من سجن قرب بيروت السبت، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس، بينهم خمسة لقوا حتفهم جراء اصطدام سيارة استقلوها بشجرة خلال مطاردة قوى الأمن لهم، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال المصدر القضائي إن أكثر من ستين موقوفاً بجرائم مختلفة، تمكنوا من كسر الإجراءات الأمنية المشددة، و”خلع الأبواب الحديدية للنظارة ومدخل قصر العدل” في منطقة بعبدا، والهروب في ساعة مبكرة من فجر السبت.

وأفادت الوكالة عن فرار “مجموعة من السجناء”، من دون أن تحدد عددهم بدقة وأوردت أنه “خلال مطاردة عناصر من قوى الأمن للفارين، اصطدمت سيارة استولى عليها عدد من السجناء بشجرة” ما تسبب بمقتل خمسة منهم على الأقل فيما أصيب سادس بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

وتمكنت قوى الأمن حتى الآن من إلقاء القبض على 15 فاراً في جوار المنطقة وتفرض القوى الأمنية إجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون لفرانس برس فتح “تحقيق فوري” في الحادث ولم تستبعد “إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين بحماية زنزاناتهم”.

وتجمّع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا، وفق ما شاهد مصور فرانس برس، للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم وقالت جومانة برجاوي وهي أم لشاب “22 عاماً” موقوف منذ ستة شهر بجرم محاولة قتل، “كان ابني في عداد الفارين لكنني أعدته وسلمته إلى الدولة بعد عودته إلى البيت” وأضافت “قال لي إنهم كسروا أبواب السجن وفروا، هو لا علاقة له، فعل كما طلب منه الشباب وهرب معهم”.

وتأتي الحادثة في وقت يُطالب فيه سجناء وموقوفون في أنحاء البلاد، بإقرار قانون عفو عام، من شأنه أن يُطلق سراح الآلاف منهموتشهد السجون ومراكز التوقيف في لبنان اكتظاظاً كبيراً، ما يفاقم المخاوف مع تفشي وباء كورونا وسجل لبنان 113,614 إصابة بفيروس كورونا المستجد، بينها 884 وفاة، منذ بدء تفشي الفيروس في فبراير وتطبق حالياً في البلاد، تدابير إغلاق تام حتى نهاية الشهر الحالي، للحد من زيادة عدد الإصابات.