الحياد الكربوني أولوية في اجتماعات القيادة الصينية

ستناقش القيادة الشيوعية الصينية تعهدات طموحة للرئيس شي جينبينغ بتحقيق الحياد الكربوني وذلك في اجتماعات بدأت الاثنين حول الاستراتيجية الاقتصادية للبلاد للسنوات الخمس المقبلة.

والأهداف المناخية للدولة التي تعد أكبر مصدر للتلوث في العالم والمتوقع أن تبلغ انبعاثاتها الذروة في 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بعد 30 سنة، هي أكثر تحرك بيئي ملموس أعلنته بكين حتى الآن، لكن تفاصيلها المعلنة قليلة.

وسيناقش اجتماع القيادة الخطة الخمسية للصين بدءا من 2021، والمتوقع أن تعرض الخطوات التي ستمكن دولة مسؤولة عن ربع انبعاثات غازات الدفيئة في الأرض، من إعادة هيكلة الاقتصاد ليحقق أهداف شي.

ومن المتوقع أن يحتل الاقتصاد صدارة المناقشات في وقت تسعى بكين لتعزيز الاستهلاك المحلي.

وتنعقد هذه الاجتماعات خلف أبواب مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام. وعادة ما يخرج الاجتماع ببيان يعرض القرارات التي تتخذها القيادة. ثم تطرح مسودة الخطة الخمسية للصين أمام البرلمان للموافقة الرسمية.

والوعد بالحياد الكربوني الذي أعلن الشهر الماضي في خطاب الرئيس شي أمام الأمم المتحدة، شكل مفاجأة نظرا لأن الصين تعتمد بشدة على الفحم لتحفيز خروجها الاقتصادي من الفقر إلى أن صارت دولة كبرى، في العقود القليلة الماضية.

وخططها الخمسية “لا تهدف لجذب الأصوات أو تحقيق نقاط سياسية كما يحدث في الغرب من جانب بعض السياسيين، بل إلى تحقيق تطلعات الشعب لحياة أفضل” حسبما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” في اليومين الماضيين.

وقالت شينخوا إن أكثر من مليون مقترح للخطة الخمسية، قدمت على الإنترنت في أغسطس، وبأن مساهمات جاءت من جامعات ومراكز أبحاث وهيئات رسمية أخرى.

والخطة ستكون الرابعة عشر منذ تأسيس الحكم الشيوعي في 1949. وذكرت شينخوا الأحد أنه تم بلوغ أهداف خفض التلوث في الخطة الأخيرة، وبأن أهالي المدن في الصين “يتنفسون الآن هواء غير ملوث خلال 82 بالمئة من أيام السنة، فيما نوعية المياه تحسنت إلى مستويات سليمة”.

ورحب نشطاء في مجال المناخ بالأهداف البيئية الجديدة للصين، لكنها تسببت أيضا بتداعيات سياسية.

واتهمت بكين الولايات المتحدة “بعرقلة” الجهود الدولية لمكافحة الانبعاثات الشهر الماضي، في وقت تفاقم التوتر بين الجانبين حول عدد من القضايا من بينها التجارة.