مدربة كمال الأجسام السعودية ريم: مديرة جامعة غيرت حياتي

وفاء أحمد – الجزيرة

بدأت رحلتها الرياضية في عمر الثامنة عشرة عندما قامت بممارسة بناء الأجسام، وانتقلت لتعلم الجمباز، ومن ثم تعلمت على أنواع خفيفة من السيرك والمرونة، ومن ثم الحركة، إنها ريم العطالله أخصائية علاج طبيعي في وزارة الصحة، لديها بكالوريوس في العلاج الطبيعي من جامعة الملك سعود، وستنتهي قريباً من دراسة الماجستير في مجال العلاج الطبيعي تخصص العظام والمفاصل، كما أنها معالجة يدوية للجهاز الهيكلي ومعالجة بحركة الأعصاب، ومدربة حركة وهو التجانس الحركي يسمى بالـ»فلو» وهو المرونة العالية للبالغين، كما أنها تهتم كثيراً بمعالجة المشاكل المزمنة الخاصة بالمفاصل عن طريق الحركة.

تقول ريم إن حياتها الجامعية متأثرة كثيراً بمعالي مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، عندما كانت تشغل منصب في جامعة الملك سعود في السابق، وتشير إلى أنها كانت محظوظة جداً بلقاء الدكتورة إيناس، حيث كانت سبباً رئيسياً في زيادة حبها للرياضة، حيث كانت مهتمة ببناء الأجسام ولم تكن أسرتها معارضة ولكن كأغلب الأسر السعودية لم تكن راضية عن ذلك، وهذا كان يسبب لها القلق، وفي يوم من الأيام كانت في مكتب الدكتورة إيناس وسألتها عن اهتمامها بالبروتين، فقالت لها باستحياء ظناً منها أنها ستلقى تعليقاً لاذعاً كما تعودت وقالت: إنها تحب كمال الأجسام وردت عليها وقالت: اسمه بناء الأجسام يا ريم، وكان هذا التعليق بالنسبة لها كطالبة صغيرة في السن كضوء أخضر لها لتنطلق معتقدة الآن بعد أن أصبحت في مستوى عالمي إلى درجة معالجتها وتدريبها ليس للسعوديين فقط بل لجنسيات غير سعودية أن كل شيء وصلت إليه كان سببه توفيق الله ثم الدكتورة إيناس.

وأشارت ريم أن رياضة الفلو عبارة عن رياضة ينغمس الشخص فيها لدرجة ينسى فيها الوقت، ويكون فيها انسجام في تحركات الجسد، وبمرور الوقت بكتسب الشخص منها كثير من المرونة وسهولة الأداء وهي كرياضة سهلة التعلم، فالفلو يعتمد على مبادئ فيزيائية فهي تعلم الاتزان الجسد عن طريق موازنته بأجزاء الجسم الأخرى.

وعن العلاج الطبيعي قالت إن وظيفته أن يؤهل الشخص ليعود للحياة الطبيعية بشكل عام، ويعتبر متطلباً أساسياً في حياة الرياضي الذي يمارس رياضة بشكل تنافسي محترف مثل المشاركة في المسابقات، وذلك بسبب طبيعة حياة هذه الفئة المعرضة للكثير من الإصابات وبشكل متكرر، فوجود الأخصائي للرياضي مهم بقدر المدرب، أما بالنسبة لممارسين الرياضة للصحة العامة، فغالباً لا يوجد سبب للجوء لمعالج إلا في حالة وجود ألم سابق وبعد العمليات الجراحية والكسور هنا يفضل أن يتم التدريب عن طريق مختص حتى يتأكد من أهلية الشخص لممارسة الرياضة وحده.

وحول إقبال السيدات على الرياضة قالت إن الإقبال زاد كثيراً في الوقت الحالي ففي السابق كان تركيز النساء هو الحصول على شكل جسم معين (ولا بأس بذلك)، والآن نرى الكثير من السيدات يقصدن الذهاب إلى الأندية رغبة في تغيير نمط الحياة السيئ والحصول على جرعات من السعادة عن طريق النشاط البدني، وتنصح السيدات أن يجعلن المشي والواجبات المنزلية والوظيفية مكملات للرياضة وليس العكس.