المالك: التعليم هو السبيل إلى القضاء على التمييز بين الجنسين

في ندوة افتراضية للإيسيسكو

عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم، ندوة افتراضية دولية في موضوع “أدوار التعليم اللازمة لتحقيق سمات المجتمعات التي نريد”، بالتعاون مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والحملة البرازيلية للحق في التعليم، ومعهد لولا، بمشاركة الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وعدد من وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بالمنظمة، وشخصيات دولية رفيعة المستوى من المختصين والمهتمين بالمجال التعليمي.

وخلال الجلسة الافتتاحية للندوة أكد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور سالم بن محمد المالك أن المنظمة أطلقت مبادرة المجتمعات التي نريد خلال جائحة كورونا للمساهمة في بناء مجتمعات صحية وسلمية، مزدهرة وشاملة ومرنة ومستدامة، مشيرا إلى أن التعليم هو السبيل إلى القضاء على التمييز بين الجنسين، والحد من الفقر، وخفض الوفيات وتقليل الأمراض وتعزيز السلام.

ودعا الدكتور المالك إلى تضافر الجهود للتغلب على ما سببته الجائحة، وإعادة النظر في الأنظمة التعليمية، وتبني أنماط إبداعية جديدة في التعليم، من أجل الحصول على تعليم المستقبل المنشود، منوها بأن الإيسيسكو تتبنى هذا الملف باعتبارها منظمة تستشرف المستقبل، وستسهم في مساعدة الدول الأعضاء لبناء منظوماتها التعليمية.

وحذر من أنه رغم ما بذلته الدول من جهود لتوفير التعليم وخفض نسب التسرب، فإن الدراسات أوضحت أن مؤشر “فقر التعلم” في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يشير إلى أن نسبة الأطفال غير القادرين على القراءة أو الفهم في سن العاشرة وصلت إلى 53٪، وأن الفتيات والنساء ما زلن أقل تمثيلاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولا يزال الولوج إلى الإنترنت وتوفره يمثلان قضية صعبة بالنسبة لبعض البلدان، لا سيما في القارة الإفريقية.

من جانبه أكد الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على ضرورة أن يكون التعليم ضمن أولويات المجتمعات، لضمان مستقبل مزدهر وحياة كريمة، وأن تغيير العالم إلى الأفضل أمر يخص جميع طبقات المجتمع، وليس مسؤولية السياسيين فقط.

وركزت باقي التدخلات في هذه الندوة على أحقية التعليم للجميع، والعمل المشترك لوضع برامج تضمن الحق للجميع في الوصول إلى التعلم، وبناء شراكات للحماية الاجتماعية حول العالم، والاهتمام بتعليم الفتيات وخاصة في الدول الأكثر فقرا.