الشورى يطالب هيئة العقار بتطوير برنامج (إيجار) للحد من إحالة العقود للمحاكم

عقد مجلس الشورى (عبر الاتصال المرئي) اليوم الاثنين جلسته العادية الرابعة والخمسين من أعمال السنة الرابعة للدورة السابعة برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

وفي مستهل الجلسة ناقش المجلس ضمن البنود المطروحة على جدول أعماله تقرير مقدم من لجنة الشؤون الأمنية، قدمه رئيس اللجنة اللواء طيار ركن علي عسيري بشأن التقرير السنوي لوزارة الداخلية للعام المالي 1440/1441هـ، وذلك بعد أن أتمت اللجنة دراسته وقدمت توصياتها بشأنه.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش استمع المجلس إلى عدد من المداخلات التي ركز فيها الأعضاء على ما تضمنه تقرير أداء الوزارة من أعمال ومنجزات وطرح فيها عدد من المقترحات والآراء التي تهدف إلى دعم أعمال الوزارة وتعزز أدائها.

ونوهّ عدد من الأعضاء بالجهود التي تبذلها قطاعات الوزارة والأداء المتميز لمنسوبيها في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي سببتها جائحة كورونا وذلك بالتضافر مع الجهود الحكومية الأخرى الهادفة لمكافحة هذا الفيروس للحفاظ على الأمن ومكافحة الجريمة وحماية إنجازات ومكتسبات الوطن وتقديم الخدمات المثلى المتنوعة وبوسائل فعالة للمواطنين والمقيمين على أرض المملكة وبما يعزز الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المطلوبة، مشيدين بمنظومة الخدمات الالكترونية المتكاملة للوزارة وقطاعاتها التي تتسم بجودة عالية ودقة في الإنجاز.

وفي نهاية المناقشة طلب رئيس اللجنة منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.

وصوتّ مجلس الشورى بالموافقة على قيام الهيئة العامة للعقار بمتابعة ورصد نشاط السوق العقاري، لمعرفة مدى تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة عليه، والعمل على سد الثغرات في برنامج (إيجار) وتطويره بما يحد من إحالة عقود الإيجار إلى محاكم التنفيذ وإشغال القضاء وذلك بالتنسيق مع وزارة الإسكان.

وجاء قرار المجلس بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات التي قدمها رئيس اللجنة الدكتور أيمن فاضل، بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للعقار للعام المالي 1440/1440هـ، في جلسة سابقة.

وشدد المجلس في قراره على وضع الهيئة الضوابط التي تمنع التعامل النقدي في مكاتب العقار والوساطة العقارية وبين أصحاب العلاقة أنفسهم، وبناء قاعدة بيانات، لحصر المخزون العقاري وتصنيفه على مستوى المملكة.

وفي سياق آخر وافق المجلس خلال جلسته اليوم على تعديل المادة (الرابعة والعشرين) من نظام صندوق الاستثمارات العامة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/92) وتاريخ 12/8/1440هـ.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى تقرير تقدمت به لجنة الاقتصاد والطاقة الذي تلاه رئيسها الدكتور فيصل آل فاضل، بشأن تعديل المادة الرابعة والعشرين من نظام صندوق الاستثمارات العامة، وما أبداه أعضاء المجلس من ملحوظات وآراء تجاه التعديل.

بعد ذلك انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير مقدم من لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية تلاه رئيس اللجنة الدكتور علي الشهراني، بشأن التقرير السنوي لوزارة العدل للعام المالي 1440/1441هـ.

ودعت اللجنة في توصياتها وفقاً لتقريرها المرفوع إلى المجلس وزارة العدل إلى التنسيق مع وزارة الإعلام للعمل على تنفيذ الأنظمة والأوامر التي تقضي بحظر نشر وقائع المحاكمات والأحكام غير النهائية، وتطبيق أعلى معايير حماية البيانات، وترميز جميع عناصر القضايا المسجلة في مركز العمليات العدلي لضمان الخصوصية وسرية البيانات.

وأكدت اللجنة في توصياتها على الوزارة بأن يكون توسعها في التقاضي عن بعد بما يتفق وإمكانات التقنية، وبما لا يؤثر على كفاءة الخدمة المقدمة، ودراسة دمج بعض المشروعات المتشابهة – التي اعتمدتها الوزارة لمبادراتها – بما يحقق اختصار الإجراءات وتوفير التكلفة.

وطالبت اللجنة الوزارة بالعمل على تبيين ما قام به مركز البحوث من أعمال، ومواصلة نشر الأحكام القضائية وفقاً لاختصاصها المنصوص عليه في المادة (71/3) من نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428هـ.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش طالب أحد أعضاء المجلس وزارة العدل بإحداث وظائف قضائية جديدة بالعدد المطلوب لمواكبة الزيادة المضطردة في القضايا الناتجة من عملية الأتمتة في جميع الإجراءات في المنظومة العدلية في المملكة، فيما اقترح آخر على وزارة العدل بالمسارعة على العمل مع وزارة الموارد البشرية والهيئة السعودية للمحامين لوضع حد أدنى لرواتب المحامين على غرار ما تم مؤخرًا مع المهندسين، كما أكد الحاجة إلى تقييم أداء مركز التدريب العدلي وتطوير برامجه التدريبية.

من جانبها، دعت إحدى عضوات المجلس وزارة العدل إلى تعزيز الإجراءات التي تكفل حصول المرأة على حقها بمجرد وفاة المورث، وإلى تصميم برامج تقنية تساعد على التأكد من استلام جميع الورثة لأموالهم المقرة لهم شرعا.

وفي نهاية المناقشة، طلب رئيس اللجنة منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.

بعد ذلك طرحت اللجنة المالية للنقاش تقريراً تلاه رئيس اللجنة صالح الخليوي، بشأن ما تضمنه التقرير السنوي للهيئة العامة للزكاة والدخل للعام المالي 1440/1441هـ، حيث طالبت اللجنة في توصياتها وفقاً لتقريرها المرفوع إلى المجلس الهيئة العامة للزكاة والدخل بإجراء دراسة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لمعرفة مقدار المخصصات السنوية لمستحقي الزكاة المسجلين في الضمان الاجتماعي، داعية إلى دراسة أسباب حالات التهرب الزكوي والضريبي وتقدير حجم الفاقد من الإيرادات ووضع الحلول اللازمة لتلافي ذلك.

كما طالبت اللجنة الهيئة بوضع آلية لإرجاع الغرامات التي تم سدادها في حال تم إعفاء من ارتكب نفس المخالفة، ووضع مؤشرات قياس أداء لكل نوع من أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش اقترح أحد أعضاء المجلس زيادة عدد مفتشي الهيئة من خلال الاستفادة من طلاب وطالبات الجامعات السعودية ،عن طريق العقود المرنة، وإلزام المنشآت بإيداع المبيعات النقدية اليومية في الحساب البنكي المرتبط بنقاط البيع، وذلك لمواجهة التستر التجاري، والتهرب الضريبي والحد منهما.

بدوره طالب أحد الأعضاء الهيئة العامة للزكاة والدخل بالاطلاع على تجارب وممارسات الدول في مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي، مؤكداً على أهمية أن يكون لديها برنامج عمل متكامل يعالج كل أوجه القصور ويسد كل المنافذ التي تؤدي إلى التهرب الضريبي.

من جهته، طالب أحد الأعضاء الهيئة العامة للزكاة والدخل بإيجاد حل لآلية تقديم اعتراضات بعض المستفيدين لدى اللجنة العامة للجان الضريبية بالنظر إلى المدة الزمنية التي لا تقبل بعدها الاعتراضات، فيما شدد آخر على أهمية الربط الإلكتروني بين هيئة الزكاة والدخل ووزارة الإسكان بحيث يكون إعفاءً مباشراً وليس تحملاً لقيمة الضريبة المضافة.

وفي نهاية المناقشة طلب رئيس اللجنة منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.

وصوتّ مجلس الشورى خلال هذه الجلسة على ما تضمنه تقرير اللجنة الصحية الذي قدمه رئيس اللجنة الدكتور عبدالله العتيبي، بشأن ما أبداه أعضاء المجلس من آراء وملحوظات تجاه القرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1440/1440هـ، بعد مناقشته خلال هذه الجلسة واتخذ فيها قراره اللازم، حيث وافق المجلس في هذا الشأن على قيام هيئة الهلال الأحمر السعودي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في وزارة الداخلية، لربط مركبات الإسعاف بالإشارات المرورية عن بعد بمسافة محددة، لرفع كفاءة وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

ودعا المجلس في قراره الهيئة إلى دراسة جودة المخرجات خلال عمليات النقل والإسعاف والتدخلات الطبية التي يتم إجراءها خلال العملية الإسعافية، وذلك من خلال قياسها بمؤشرات الأداء الطبي المتعارف عليها عالمياً.

وفي سياق القرارات التي اتخذها المجلس في جلسته اليوم وافق مجلس الشورى على تعديل الفقرة (2) من المادة (الثانية عشرة) من نظام الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ.

وجاء قرار المجلس بعد أن استمع إلى تقرير تقدمت به لجنة الاقتصاد والطاقة قدمه نائب رئيس اللجنة الدكتور أحمد الغامدي بشأن مقترح تعديل الفقرة (2) من المادة (الثانية عشرة) من نظام الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ، والمقدم من أعضاء المجلس الدكتور إياس الهاجري، والدكتور أيوب الجربوع، والدكتور فيصل آل فاضل استناداً للمادة (23) من نظام المجلس.