المملكة تطمئن القطاع الخاص وتعزز الاستقرار الاقتصادي بتمديد المبادرات

أدركت المملكة منذ الأيام الأولى لجائحة كورونا أنها لا تواجه الفيروس فقط، بل تواجه تداعياته الاقتصادية على مواطنيها أيضًا، لذا بادرت المملكة وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة سمو ولي العهد -حفظهما الله- بتشكيل فرق لمواجهة الأزمة صحياً واقتصادياً ومالياً، ومنذ بداية الجائحة اتخذت مجموعة من المبادرات، كما عملت على دراسة وتحليل الأوضاع الراهنة وتمديد المبادرات لتحقيق الاستفادة الكاملة منها.

وتأتي خطوة تمديد المبادرات امتداداً للجهود الحكومية في دعمها للقطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيساً في تنمية اقتصاد المملكة، ومساعدته في ظل الظروف الراهنة لتجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر المادية والاقتصادية.

وقامت الحكومة مبكراً باتخاذ العديد من الإجراءات التحفيزية والاستجابة للتطورات من أجل دعم القطاع الصحي على الخصوص، ومساندة المنشآت خاصة الصغيرة والمتوسطة بهدف الحفاظ على العمالة ومساندة المنشآت على عبور هذه الفترة الصعبة ودعم الأفراد والمستثمرين كذلك، وضخ وتعزيز مستويات السيولة في الأسواق، والمحافظة على الوظائف في سوق العمل، ثم جاء تمديد المبادرات الحكومية للمحافظة على وظائف المواطنين في القطاع الخاص ودعم رواتبهم من خلال تخصيص تسعة مليارات ريال عبر نظام (ساند)، وذلك تعويضًا لأكثر من 1.2 مليون مواطن يعملون في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بتداعيات جائحة كورونا، و بنسبة 60 % من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية.

وعملت حكومة المملكة على استخدام الأدوات المتاحة لتمويل القطاع الخاص خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودراسة الظروف الراهنة باستمرار، لتعزيز برامج الدعم وتنمية القطاع الخاص للتأثير إيجابياً على الأنشطة الاقتصادية.

وعلى الرغم من استمرار تفشي الوباء، وبمعدلات متزايدة في بعض الأحيان، إلا أن الحكومة بدأت تخطط للمرحلة التالية حيث تكون هذه الإجراءات الوقائية المشددة قد حققت الأهداف الرئيسة لمنع الانتشار السريع للوباء. والاستمرار في رحلة الخروج من الإغلاق وعودة الحياة التدريجية للنشاط الاقتصادي.

تسعى حكومة المملكة من خلال تمديد عدد من المبادرات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه ونموه، والمحافظة على المكتسبات التي تمت خلال السنوات الماضية، من خلال توفير الحلول العاجلة لمنشآت القطاع الخاص المتضررة من هذا الوباء العالمي.

وتراعي المبادرات التي تم تمديدها لمدة إضافية الظروف الراهنة التي تواجهها منشآت القطاع الخاص من تداعيات فيروس كورونا، ومساعدتها في العودة لممارسة نشاطها الاقتصادي ودعمها من خلال توفير السيولة النقدية لها.