كان مرشحا لجائزة نوبل؛ رجل دين يلقب بمفترس النساء

كشفت التحقيقات الصادرة عن شركة GCPS المتخصصة في مراقبة المنظمات لضمان سلامة الاطفال والفئات الضعيفة يوم 22 فبراير 2020 في تقرير نشرته على الانترنت عن تورط القس الراحل في مايو 2019 رئيس منظمة “الفلك” التطوعية  جان فانيير في ممارسة “انتهاكات جنسية وعاطفية ” مع 6 نساء على الأقل في السنوات مابين عامي 1970 و 2005 البعض منهم كانو راهبات والاخريات مساعدات في المنظمة حيث لقب ب “مفترس النساء”, وتذكر جميع الضحايا انه كان لهذه العلاقه تأثير سلبي كبير على حياتهم الشخصية وعلاقاتهم اللاحقة حيث كان فانيير يمارس عليهم طقوسا روحيه أدانتها الكنسية الكاثوليكية تشير إلى وجود حالة نفسية غير مستقرة لدى فانيير , كما أثبت التقرير أيضا تورطه مع جماعه سرية كانت لها ممارسات جنسية مشينه تم اكتشافها عام 1956 ومعاقبة أعضائها من قبل الكنيسة الكاثوليكية , أحد أعضاء الكنيسة هو توماس فيليب معلم جان فانيير الذي وصفه بأنه الأب الروحي له ,  جان أنكر علنا في عامي 2015 و 2016  بأنه على دراية بسلوك المعلم فيليب لكن أثبت المؤرخ الذي عينته منظمة “الفلك”  بعد تمحيص 184 رساله متبادلة بين الأثنين بأن فانيير كان على دراية بالأمر منذ بداية الخمسينات بل وكان منخرطا فيه .

وقال فريق التحقيق “إن الضحايا لاتربطهم أي معرفة شخصية ببعضهن البعض وأوضحن انهن تقدمن  لقص قصصهن لمساعدة منظمة “الفلك” في تجنب أي احداث مماثلة مستقبلا”

ورد الزعيمان الحاليان للمنظمة ستيفان بوستلي وستاسي كارني برسالة مفادها :” لقد صدمنا من النتائج التي انتهى إليها التحقيق، وندين تلك الممارسات التي تتعارض تماما مع القيم التي زعم جان فانيير التمسك بها، والتي لا تتفق مع القواعد الأساسية للاحترام الشخصي، كما تتنافى مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها مؤسستنا”

وأضافا قائلين: “نعترف بشجاعة ومعاناة تلك النساء اللائي لم يتحدثن أيضا، ونطلب الصفح عن تلك الأحداث وقعت في  L’Arche وبعضها على يد المؤسس”

المثير للذكر ان فانيير كان مرشحا لنيل جائزة نوبل للسلام وحصل أيضا على جائزة ” مجتمع المسيح الدولي للسلام” ولديه الكثير من الكتب الفلسفية المؤثرة التي تتحدث عن الاخلاقيات والدين ونهضة المجتمع , والده جورج فانيير الحاكم العام التاسع عشر لكندا , أما فانيير فقد ترك الحياه الدبلوماسية وغادر كلية الضباط البحرية متوجها إلى فرنسا  ليصبح راهبا  وهناك قابل الأب المعاق توماس فيليب ليبدأ بعدها رحلة الاهتمام بالفئات الضعيفة فأسس عام 1960 منظمة ” الفلك” L’Arche   التطوعية  في فرنسا والتي تختص بدعم الفئات الضعيفة وتقديم الرعاية لهم حتى يقفون على قدم المساواة مع الاشخاص الطبيعيين حيث يؤمن فانيير ان الأشخاص ذوي الإعاقة هم مدرسون في الحياه ، وليسوا أعباء على العائلات , ويتبع هذه المؤسسة الان 153 مركزا حول العالم في 38 دولة وخمس قارات .