“مشروعات”: نعمل على تمكين 46 جهة حكومية في ادارة المشروعات والمرافق

كشف البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة “مشروعات” انه يعمل حاليا على تمكين أكثر من 30 جهة حكومية في مجال إدارة المشروعات، وأكثر من 16 جهة في إدارة المرافق، ويواصل بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات التنظيمية والتعليمية والاستشارية داخل وخارج المملكة التي بلغ عددها أكثر من 34 شريكاً.

وأتم خلال شهر فبراير، توقيع مذكرات تفاهم مع شركائه من الجهات العامة من مختلف مناطق المملكة، في انعكاس عمليّ مباشر لنجاحات البرنامج الملموسة في رفع كفاءة إدارة المشاريع والمرافق في الجهات العامة والدفع قُدُماً بموجة من التحول الشامل في أداء القطاع.

واختتم البرنامج الذي يعمل على قيادة عملية تحول لتمكين مكاتب إدارة المشاريع وإدارة المرافق في الجهات العامة، شهر فبراير بتوقيع أربع مذكرات متنوعة في مجالات إدارة المشروعات والمرافق وتعزيز التعاون مع الجهات العامة المؤثرة في هذا القطاع, مع كل من أمانة المدينة المنورة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة”، وجامعة الملك سعود، والهيئة السعودية للمقاولين.

وتُمهّد كل مذكرة لتفعيل دور مشروعات في نطاقٍ جديد إما على مستوى القطاع وإما على مستوى المنطقة، وتُضاف هذه التفاهمات إلى رصيد مشروعات المتنامي من الشراكات مع الجهات الحكومية والتنظيمية والتعليمية.

وانطلاقاً من هذه الشراكات يؤدي “مشروعات” دوره في قيادة تحوّلٍ شامل في نهج إدارة المشروعات والمرافق في الجهات العامة نحو معايير عالمية تتسم بالفاعلية والكفاءة وتبنّي أفضل الممارسات المعروفة والمجرّبة في هذا المجال.

وجاءت مذكرة التفاهم الموقعة مع أمانة المدينة المنورة ضمن نطاق تعاون مشروعات مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، وركزت على مجال إدارة الأصول والمرافق التابعة للأمانة وتشمل 117 عقداً لصيانة وتشغيل في مرافق الأمانة والبلديات التابعة لها، التي يبلغ عددها الإجمالي 30 بلدية.

وتنبع الأهمية الخاصة لهذه الشراكة من مكانة المدينة المنورة في العالم الإسلامي التي تجعلها وجهة رئيسية تستقطب ملايين الزوار سنوياً في موسم الحج وغيره من المواسم، الأمر الذي يُعظم الحاجة إلى تهيئة البنية التحتية للمدينة لاستقبال الزوار على مدار العام وخدمتهم وتيسير احتياجاتهم، بالإضافة إلى خدمة سكان المدينة المنورة والمقيمين فيها.

أما مذكرة التفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة”، فتأتي توسعاً في الشراكات الإستراتيجية للبرنامج التي يحرص من خلالها على تعميق سبل التعاون مع الجهات المسؤولة عن تحسين البيئة التنظيمية للمشاريع الإنشائية والبنية التحتية، إذ تُعد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إحدى أهم الجهات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف عبر رصدها المخالفات في إدارة مشاريع البنية التحتية وإدارة المرافق في الجهات العامة وتزويد برنامج مشروعات بالمعلومات اللازمة حولها لتصميم المعايير والآليات الكفيلة بالحدّ من تكرار هذه المخالفات، كما تشمل المذكرة التفاهم تبادل المعلومات والبيانات، والتعاون في مجال إعداد الدراسات المشتركة حول أنماط ومؤشرات الفساد في مجالي إدارة المشاريع والمرافق.

وركزت مذكرة التفاهم مع جامعة الملك سعود على تمكين الجامعة من إدارة مرافقها بكفاءة وفعالية تضمن جودتها واستدامتها في خدمة الطلاب والأساتذة الحاليين والمستقبليين في الجامعة التي تتميز بضخامة عدد المستفيدين من مرافقها، إذ تخدم أكثر من 63 ألف طالب وطالبة، وتشمل مرافقها وأصولها مباني متعددة في مواقع مختلفة من مدينة الرياض يبلغ عددها 51 مبنى أكاديمياً و41 مجمعاً سكنياً و813 منزلاً.

وتأتي مذكرة التفاهم بين مشروعات وجامعة الملك سعود لتركز على رفع كفاءة إدارة هذه المرافق الجامعية وبناء الأساسيات من تسجيل الأصول وتقييم حالتها وفق منهجية مشروعات، ورفع فعالية النظام المحوسب في إدارة عمليات الصيانة والتشغيل، وبناء لوحة مؤشرات قياس الأداء المالي و الإداري و الفني، وتعزيز قدرات الجامعة في هذا المجال.

وجاءت المذكرة الرابعة الموقعة بين “مشروعات” والهيئة السعودية للمقاولين تتويجاً للشراكة الإستراتيجية المستمرة بين الجهتين، لتعطي دفعة إضافية للمبادرات المشتركة المتعلقة ببناء القدرات البشرية في مجال المقاولات ونقل المعرفة إليها وفق منهجية مشروعات، عبر تقديم ورش العمل المشتركة، واعتماد جهات تدريبية متخصصة، وتحسين البيئة التنظيمية للمقاولات عبر القرارات التشريعية، وتبادل المعلومات والربط الإلكتروني، وتبادل الخبرات والمعارف، الأمر الذي يعكس أهمية الدور الذي يؤديه قطاع المقاولات وكوادره البشرية في إدارة مشاريع الجهات العامة في المملكة، إذ أن بناء قدرات القطاع البشرية والتقنية لهُ تأثير مباشر على جودة تنفيذ المشاريع.

وأكد المدير العام لـ” برنامج مشروعات ” المهندس أحمد البلوي،مواصلة العمل على أكثر من مستوى وقطاع ومنطقة في جهود مخلصة متزامنة يبذلها فريق عمل مشروعات ليصل بقطاع المشاريع في الجهات العامة إلى درجة من التناغم والتكامل ووحدة في المعايير والآليات وارتفاعٍ مضطرد في جودة المشاريع المنفذة والـمُدارة في خدمة سكان المملكة، مشيراً إلى أن البرنامج وقع مذكرة التفاهم الثانية ضمن برنامج الدعم والتمكين لإدارة المرافق مع جهة أكاديمية وهي جامعة الملك سعود، كذلك التوسع في التعاون مع إمارات وأمانات المناطق فيما يواصل ” مشروعات ” بناء الشراكة الاستراتيجية لتحسين منظومة إدارة المشاريع في المملكة وبيئتها التنظيمية.

وقال البلوي: “إن هذه الخطوات تدعونا إلى الفخر والاعتزاز بالدور الذي يؤديه برنامج مشروعات، وبالوعي المسؤول لمختلف شركائنا من الجهات العامة بأهمية الانتقال بمشاريع القطاع العام إلى مرحلة جديدة تتسم بالكفاءة في مختلف مراحل إدارة المشروع أو المرفق، وبإقبال هذه الجهات على الانضمام إلى التحول الذي يقوده برنامج مشروعات، وهو التحول الذي يستحيل تحقيقه دون هذه الشراكة عبر الجهات العامة لتحقيق رؤية موحدة تنقل بنيتنا التحتية إلى أفضل المعايير العالمية التي تليق بالمملكة ومستقبلها”.

يذكر أن البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة ” مشروعات ” الذراع التمكيني للدولة في مشاريع البنى التحتية، ويعمل على تقديم الخدمات الاستشارية والمساندة الفنيّة للجهات الحكومية في إدارة المشاريع والمرافق العامة، وذلك لتعزيز فعالية وكفاءة واستدامة البنية التحتية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية وبما يتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة.