9

خبراء عالميون يستعرضون الفرص المستقبلية لخريجي الجامعات السعودية

في ملتقى (مستقبل التقدم) بالرياض

استعرض خبراء عالميون ومحليون مختصون في تكنولوجيا المستقبل والأمن السيبراني والتحول الرقمي الحكومي أبرز الفرص والمجالات المستقبلية التي تستهدف آلاف الطلاب والطالبات من خريجي جامعات المملكة سنوياً.
وتوقعوا في مداخلات لهم خلال ملتقى “مستقبل التقدم” الذي عُقد بالرياض اليوم أن تشهد السنوات القليلة المقبلة اختفاء عدد من الوظائف والصناعات، وأن يكون التحدي الأكبر للعالم هو خلق وظائف جديدة تناسب متغيرات سوق العمل، وتواكب قطار الرقمنة والتطور التكنولوجي الكبير.

9

وأكدت المؤسسة والمديرة التنفيذية لمعهد المستقبل رجاء مؤمنة في مستهل الملتقى أن الاستثمار في الإنسان والارتقاء بفكره وعمله يعد جوهر اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – ، حتى تصبح المملكة في مصاف شعوب العالم المتقدم.
وأشارت إلى أن التحول الإبداعي دائماً ما يبدأ بقصص النجاح برؤية مبينة على أن أنجح الرؤى التي تُبنى على مكامن القوة، وقوة وطننا في شبابه الذي يمثل النسبة الأعلى مقارنة مع مجموعة دول العشرين، وهو ما استندت إليه رؤية المملكة 2030″، لافتة النظر إلى أن ملتقى “مستقبل التقدم” استلهم أفكاره من الرؤية، ووجد دعماً من الهيئة العامة للأمن السيبراني، وهيئة التحول الرقمي، وجمع من النخبة العالمية والسعودية من الرياديِّين والخبراء.
وشددت على أن رسالة المشاركين هي ترسيخ التقنيات الحديثة كأهمِّ روافد التدريب، وتطويع التقنيات المتجددة للتأهيل والتمكين، وتعزيز المَلَكاتِ الإبداعية والأفكارِ المُلْهِمة، مطالبة بتسريع إعادة تشكيل الإدارة إلى التحول الرقمي وآفاق الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والتعليم الإلكتروني، مروراً بمهارات بناء علامة تجارية شخصية، وصولا إلى استطلاع مستقبل التوظيف في 2030.

وفي اختفاء الوظائف توقع مخترع “مؤشر المستقبل” المؤلف والمحاضر أيان خان توقف العديد من المهن وخلق وظائف جديدة في المستقبل، يقول: “التكنولوجيا تغير العالم بوتيرة سريعة جدا، الذكاء الاصطناعي، والبيانات المتسلسلة، والسيارات المستقبلية، والروبوتات، تتطور بمعدل لم يسبق له مثيل، وهو ما سينعكس على حياتنا، وجوهر الإنسان”، ويضيف: “سيكون التحدي الكبير أمام العالم هو توليد وظائف جديدة لم تكن موجودة، ستغير التقنية العديد من الصناعات، وستتوقف مهن عديدة عن العمل في السنوات القليلة المقبلة، مع ظهور فرص جديدة، وينبغي على الشركات والمنظمات أن تتحرك لجذب أصحاب المواهب والمبدعين الذين يمتلكون مهارات خاصة”.

وفي الخيال العلمي دعت الكاتبة الألمانية الدكتورة إلسا سُتِريادِس – صاحبة أعلى الكتب مبيعا – إلى استخدام الخيال العلمي في إطلاق المبادرات والمبتكرات التي تساعد على التحول السريع نحو المستقبل، وقالت: إن مرتكزات رؤية المملكة 2030 تركز على مستقبل مزدهر، ومجتمع حديث يعتمد على التكنولوجيا، وستسهم في تمكين المبدعين وأصحاب المهارات، وفتح باب الابتكار، مشيرة إلى ضرورة استفادة المنشآت الناشئة من التقنية بشكل أمثل، وتمكين الموظفين من التفاعل مع المتغيرات الجديدة.
وبين خبير الروبرتات والذكاء الصناعي الهولندي كريستيان كروم عن الانفجار التكنولوجي، أن العالم كله يتجه نحو الرقمنة، وأن التقنية المتسارعة تمهد لولادة اقتصاد جديد، مشيرا إلى أن البيانات المتسلسلة ستسهم في تجديد النظام النقدي، وستقوم التكنولوجيات النانوية بتعطيل صناعات بأكملها .
وأضاف أنه سيكون لتقنيات مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والعمليات المتكاملة والبيانات المتسلسلة تأثير كبير على التخطيط في الأعمال التجارية والمجتمعات وحياتنا الشخصية، وعلى الرغم من كونها واعدة، إلا أننا سندرك أن التكنولوجيا هي سفينة فارغة.
وعن توظيف الخريجين وضعت خبيرة تطوير الأعمال لميس هذباوي خارطة طريق لنجاح الخريجين الجدد في الجامعات والمدارس خلال ورشة عمل عن مهارات الاتصال والتوظيف في 2030، وتساءلت: “في كل عام يتخرج أكثر من 70 ألف طالب وطالبة بالسعودية، فما الذي يجعل كل واحد منهم يبرز وما الشيء الذي يجب عليهم القيام به بعد التخرج؟
وأجابت قائلة: “عادة ما يكون هدف الخريجين هو تأمين التوظيف أو بدء عمل تجاري جديد، وللقيام بذلك يحتاج الخريجون إلى أن يكونوا قادرين على توفير الراحة لصاحب العمل المحتمل، وتسويق أنفسهم بصورة مبتكرة، وهذا يتطلب من الخريج تطوير هويته التجارية الشخصية، وأن يكون قادرًا على إظهار مهاراته وتسويقها بشكل جيد في سوق العمل”.
وفي السياق نفسه أبانت خبيرة التعليم الإلكتروني الدكتورة منيرة جمجوم عن انخفاض معدلات الالتحاق بالجامعات على مستوى العالم وتغير احتياجات سوق العمل، وقالت: “تزداد معدلات الالتحاق بالتعليم عبر الإنترنت منذ عام 2015، وحان الوقت للتفكير في كيفية حاجة مؤسسات التعليم العالي إلى تلبية احتياجات المستقبل، وإعادة تصميم التعليم والمناهج بطريقة عصرية.
وفي المقابل عرضت الخبيرة التعليمية الدكتورة جانين شهال خلال ورشة عمل تفاعلية أهم المهارات المطلوبة للتوظيف في 2030 والاحتياجات الحقيقية لأصحاب العمل خلال السنوات المقبلة.
من جهته تطرق نائب محافظ تقنية المعلومات في TVTC ونائب محافظ خدمات ريادة الأعمال في الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سابقا سامي الحصّين إلى الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات والتحول الرقمي، والثورة الصناعية الرابعة ، والتحديات التي تواجه سوق العمل.
وبين أن من الضروري تبني هذه التقنيات في تنمية مهارات المستقبل .