أمير الشرقية: القيادة حريصة على نزلاء السجون ان يتمتعوا بحقوقهم

أكد الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز امير المنطقة الشرقية أن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزآل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – حريصان على أبنائهم وبناتهم نزلاء الإصلاحيات والسجون، وأن يتمتعوا بحقوقهم التي كفلها لهم الشرع المطهر والأنظمة، مبيناً أهمية العمل على إنفاذ توجيهات القيادة الرشيدة -يحفظها الله- بتطوير العمل والبرامج المقدمة لنزلاء الإصلاحيات.

وقال سموه هلال استضافته في مجلس الاثنينية الأسبوعي بمقر إمارة الشرقية أمس منسوبي سجون المنطقة الشرقية يتقدمهم اللواء عبدالله بن علي النفجان، قال أن كل نزيل في هذه الإصلاحيات، يتمتع بحقوقه المقررة في الشريعة الغراء، والأنظمة والتعليمات، ولا يجوز بأي حال أن يسلب من نزيل سواءً كان ذكراً أو أنثى، مواطناً أو مقيم، أي حق من الحقوق المقررة، فهذا ما أقره الشرع، وسارت عليه دولتنا -رعاها الله- منذ تأسيسها، مضيفاً سموه سرني ما سمعته من منسوبي مديرية سجون المنطقة الشرقية، من أعمال ومنجزات، تتحدث وبوضوح، عما أنجز، وما تعمل عليه المديرية في قادم الأيام من خطط وتطلعات ستسهم بمشيئة الله في تحقيق إرادة الدولة -رعاها الله- بأن تكون فترة العقوبة التي يقضيها كل نزيل، فترة استزادة من المهارات والعلوم والمعارف، وأن تساهم هذه الفترة في منح النزيل وعائلته أملاً جديداً في حياة مليئة بالتفاؤل والعمل الصائب.

وقال سمو أمير المنطقة “على الجميع أن يعلموا أنه لا عفو في حقٍ خاصٍ إلا برضا وطيب نفس من صاحب الحق، وما صدرت به أوامر العفو أو الإفراج عن النزلاء وسداد مديونياتهم، إنما هو أداءٌ للحقوق المترتبة على كل نزيل، وفق ما جاءت به الأوامر الملكية الكريمة، ونحن نأمل من كل شخص شمله العفو عن الحق العام، أن يقدر هذا العفو، وأنه جاء تشجيعاً له لأن يعود عنصراً صالحاً في المجتمع، ومشاركاً فاعلاً في بناء وطنه، فهذه اللفتة الكريمة من قادة بلاده -رعاهم الله- إنما هي تشجيعٌ له ولغيره أن يتجنبوا الخطأ والعثرات، وأن تكون فترة العقوبة هي درسٌ يتعلم منه، والإنسان ليس بمعصوم عن الخطأ، إلا أن الله حباه عقلاً يفكر ويدبر، والسعيد من وعظ بغيره، والذكي من تعلم من خطأه، وأملي بالله أن يستمر ارتفاع عدد المستفيدين من برامج التوعية والتأهيل في فترة ما بعد العقوبة، لما لها من أثر في حفظ النزيل والنزيلة عن العودة لما كانوا عليه، مؤكدا أنه علينا أن نستحضر دائماً قول النبي – صلى الله عليه وسلم – “لا تعينوا عليه الشيطان”، فالخطأ سمة بشرية، وحينما ننبذ النزيل، ونذكره بماضيه، ونخطئ في معاملته، فإننا نكون خصماً له، وندمره بدل أن نعمره، وعلى المجتمع أن يعي أنه ليس خصماً للمفرج عنهم، بل هو عون وسند لهم، وواجبه أن يشجعهم ويحفزهم لتجاوز هذه العقبة، والنظام هو الخصم الوحيد للمخطئين، وليس لأحد أن يتجاوز النظام.

وقدم مدير سجون المنطقة الشرقية العميد عبدالله بن علي النفجان خلال اللقاء إيجازاً عن جهود المديرية والمبادرات التي تعمل عليها، وبين في كلمة القاها بهذه المناسبة أن توجيهات القيادة الرشيدة – حفظها الله – وسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، دائماً ما تؤكد أهمية العناية والاهتمام بالنزلاء، والالتزام بما نصت عليه الأنظمة من حقوق لهم، مع الحرص على برامج التأهيل والتنمية والتطوير.

من جانبه تحدث المقدم المهندس أحمد الشهري، عن منجزات المديرية خلال العام الماضي، والتي شملت برامج تأهيل السجناء، وإلحاق السجناء بالتعليم سواءً العام أو الجامعي بالشراكة مع إدارات التعليم والجامعات في المنطقة، بالإضافة إلى مشروعات تطوير بيئة السجون، وتهيأتها وفق أفضل الممارسات، والخدمات التقنية التي أطلقتها المديرية، ومشاركات النزلاء في المناسبات الوطنية والأعياد وغيرها من المناسبات.