فيكتوريا أغوغليا إحدى الضحايا.

تقرير يكشف تغاضي الشرطة البريطانية عن عمليات استغلال جنسي لقصر

الجزيرة – أسامة الزيني

كشف تقرير بريطاني عن تراخ خطير إثر عملية حددت ما يصل إلى 97 من المشتبه بهم المحتملين و57 ضحية محتملة على الأقل في وقائع اغتصاب واستغلال جنسي في مانشستر. وفق ما نشرته صحيفة ذا ميرور البريطانية.

وادعى التقرير أن الضباط كانوا على دراية “بالكثير من قضايا المجتمع الحساسة” في جنوب مانشستر بين عامي 2002 و 2003.

ويخلص التقرير إلى أن فتيات مستضعفات كن في دار للرعاية تعرضن للاعتداء، في ظل تراخ من الشرطة ومجلس مدينة مانشستر في التحرك بعد إرجاء تحقيق كبير لمعالجة المشكلة، أطلق عليه “عملية أوغستا” في عام 2005.

وحدد التقرير مدى سوء المعاملة التي تعرضت لها الفتيات على أيدي الرجال الذين جاءوا توجهوا من دار الرعاية بمعرفة كاملة من السلطات، ورغم إخبار الإخصائيين الاجتماعيين مرارا بما يتعرض له الفتيات من حقن بالمخدرات واغتصاب.

بعد وفاة فتاة تدهى فيكتوريا أغوليا بجرعة زائدة من الهيروين حقنها بها المشتبه بهم في عام 2003، تم إجراء تحقيق من قبل الشرطة، وأطلقت عملية “أوغستا”، لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة أوسع تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال في جنوب مانشستر.

وتمكن الضباط من التعرف بسرعة على شبكة تضم حوالي 100 رجل آسيوي من المحتمل أن يكونوا متورطين في إساءة معاملة عشرات الفتيات، ولكن تم إيقاف العملية بعد فترة وجيزة بسبب نقص الموارد.

وتبين لاحقاً أن العملية تعاني من نقص الموارد منذ البداية، لكن سرعان ما رصدت 25 ضحية استغلال جنسي تتراوح أعمارهن بين 11 و 17 عامًا، ويعتقد أن العديد منهن على علاقة بأحد الرجال الذين أساءوا إلى فيكتوريا.

واعترف عشر من الفتيات بأنهن أخرجن من بيوت الرعاية لممارسة الجنس مع رجال آسيويين في مكان أعلى مطعم قريب للوجبات الجاهزة. وأخبرت إحداهن الشرطة كيف يتم تقديم 50 جنيهًا إسترلينيًا لكل فتاة لممارسة الجنس، بينما تحدث أخريات عن اقتيادهن إلى “حفلات الجنس” شارك فيها نحو 20 رجلاً آسيويًا.

وتذكر ماجي أوليفر ، التي شاركت في حملات لسنوات لإعادة فتح تحقيق “أوغستا”، أنها ذهبت في إجازة بسبب مرض زوجها الراحل في مارس 2005، قبل شهر من اتخاذ القرار. لقد غادرت “على ثقة من أنه تم في النهاية معالجة القضايا، ومعالجة سوء المعاملة، وحماية الأطفال”. لكنها عندما عادت، كان الأمر كما لو أن عملية أوغستا قد اختفت للتو كما لو أنها لم تكن موجودة من قبل. ويخلص التقرير إلى أن: “علمت السلطات أن الكثير منهن تعرضن لسوء المعاملة والاستغلال الجنسي بشكل كامل لكنها لم تحمهم من الجناة.”

وأضاف التقرير: “هذه صورة مألوفة بشكل محبط وقد شوهدت في العديد من البلدات والمدن في جميع أنحاء البلاد.”