المصريون يستعيدون أحد أندر المخطوطات القرآنية بعد عرضها للبيع في مزاد بلندن

أعلنت وزيرة الثقافة المصرية، إيناس عبد الدايم، أمس، الإثنين، أن مصر نجحت في استعاد الجزء السادس عشر من مخطوطة قرآنية نادرة، تعود إلى عصر السلطان قانصوه الغوري.

وسبق أن عرضت المخطوطة للبيع في قاعة تشيسويك للمزادات في لندن، وذلك بفضل جهود المكتبة الوطنية المصرية ودور المحفوظات.

وقال رئيس دار الكتب والوثائق القومية هشام عزمي إنه تم إخطارهم عندما عرضت المخطوطة للبيع في مزاد أقيم في لندن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور لوقف البيع.

وأضاف أنه بعد 45 يوماً من المفاوضات، وافقت قاعة المزاد أخيراً على طلب المنظمة الذي صاحبته وثائق تثبت ملكية مصر للمخطوط.

وبحسب عزمي فإن النص مهم لأنه يمثل الجزء السادس عشر من مخطوطة قانصوه الغوري، واستردت المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي الجزء الرابع من المخطوطة التي تعد واحدة من أندر وأغلى مخطوطات المملوكية.

وتحتوي المخطوطة المسترجعة على 30 صفحة، وهي مكتوبة بخط النسخ وهو من الخطوط العربية الذي وضع أسسه ابن مقلة الشيرازي، الذي يعد أحد أشهر خطاطي العصر العباسي، وعرف خطه بعدة أسماء منها “البديع والمقور” لكن اشتهر بتسمية “النسخ” لكثرة استخدامه في نسخ الكتب.

والسلطان قانصوه الغوري (1446-1516م) هو أحد سلاطين دولة المماليك أو الدولة المملوكية التي قامت في مصر خلال أواخر العصر العباسي.

,تمكنت دار الكتب والوثائق القومية المصرية من استرجاع ثلاث مخطوطات نادرة خلال عامين في الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل 2018 وتشرين الثاني/نوفمبر2019.

وتم استرجاع مخطوطين قرآنييْن يرجع تاريخهما إلى حكم قانصوه الغوري، وجميعها كانت معروضة للبيع في صالات المزاد في لندن.

وذكرت دار الكتب في منشور على صفحتها الرسمية على فيسبوك أن ما قامت به من استرجاع هذه المخطوطات في ظرف وجيز يعد “إنجازاً قومياً غير مسبوق”.

Posted by ‎الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية- المكتب الإعلامي‎ on Sunday, December 8, 2019

وتعتبر دار الكتب والوثائق القومية واحدة من أقدم المكتبات في الوطن العربي وإفريقيا ويعود عمرها إلى 150 عاماً، كما أنها إحدى أعرق المكتبات حول العالم، وتمتلك واحدة من أثمن وأندر المخطوطات في العالم.

وحسب عزمي الذي ذكر أن المكتبة تحتوي على أزيد من 60 ألف مخطوطة متنوعة لغوياً وموضوعياً باللغات العربية والفارسية والتركية، في الفنون والأدب والعلوم والفلك والطب والصيدلة والكيمياء والرياضيات.