إدراج “أرامكو” يجعل “تداول” ضمن أكبر 10 أسواق عالميا

بدء اليوم تداول أسهم أكبر شركة في العالم في السوق المالية السعودية “تداول” الأمر الذي عد لحظة تاريخية مهمة بالنسبة لأرامكو السعودية والمملكة بشكل عام.

وجاء الانتهاء بنجاح أكبر طرح أولي عام في التاريخ، حيث جمع 96 مليار ريال سعودي أو ما يعادل 25.6 مليار دولار، تم تسعيرها عند الحد الأعلى من نطاق التسعير.

وبلغ إجمالي الأموال التي تم جمعها في جميع الطروحات الأولية العامة في السوق المالية السعودية بين عامي 2013 و2018 مبلغ 48.78 مليار ريال سعودي (13 مليار دولار أمريكي).

وكشف الطلب القوي على أسهم أرامكو السعودية خلال فترة الاكتتاب العام حجم الإقبال على تداول السهم من شريحتي المؤسسات والأفراد، حيث بلغ عدد المكتتبين الأفراد 5 ملايين مكتتب (يمثلون حوالي 15٪ من إجمالي سكان المملكة)، وضمت شريحة المؤسسات مستثمرين من المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومستثمرين أجانب مؤهلين.

وتمت تغطية شريحة المؤسسات بواقع 6.2 مرات بينما تمت تغطية شريحة الأفراد بواقع 1.5 مرة. وإجمالاً، تمت تغطية الاكتتاب العام بواقع 4.65 مرات، مما يشير إلى ارتفاع الطلب على أسهم الشركة.

ويظهر مستوى الطلب القوي الثقة العالية بالشركة واستراتيجيتها للنمو، حيث بلغت قيمة إجمالي طلبات الاكتتاب ما يعادل 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المسجل في العام 2018م.

من جهة أخرى سيرفع  إدراج أرامكو حجم السوق المالية السعودية “تداول” لتصبح ضمن قائمة أكبر 10 بورصات على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية الإجمالية، متفوقة على بورصتي الهند وتورنتو.

 

وسيسهم اكتتاب أرامكو في رفع القيمة السوقية لـ “تداول” بواقع 1.7 تريليون دولار أمريكي، ليصبح إجمالي قيمتها 2.3 تريليون دولار أمريكي تقريباً، أي ما يعادل خمسة أضعاف حجم القيمة السوقية لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة.

والاكتتاب العام لأرامكو قفز بترتيب “تداول” إلى المركز الرابع عالمياً من حيث حجم صفقات جمع رؤوس الأموال من المستثمرين للعام (2019)

وسيعزز اكتتاب أرامكو مستوى سيولة السوق من خلال جذب المزيد من التدفقات الأجنبية السلبية والنشطة، خاصة بعد انضمام “تداول” إلى المؤشرين العالميين للأسواق الناشئة “إم إس سي آي” و”فوتسي راسل”. يوجد حالياً حوالي 1650 مستثمرًا أجنبيًا مؤهلًا مسجلين في “تداول”، وهو رقم مرشح للزيادة بعد نجاح الإدراج الضخم.

ووفقًا لتقرير أبحاث للراجحي المالية، يمكن أن يضخ المستثمرين الأجانب المؤهلين (السلبيين والنشطين) تدفقات استثمارية بقيمة 3.8 مليار دولار في أسهم أرامكو، ما سيمثل دفعة كبيرة لأحجام التداول في السوق المالية السعودية (علماً بأن متوسط حجم التداول اليومي للسوق بلغ 130 مليون سهم على مدى عام واحد).

 

والطرح الأولي العام لأرامكو يسرّع وتيرة التغيير الاقتصادي والتنويع الاقتصاديين للمملكة، وركيزةً أساسيةً لرؤية السعودية 2030، إلى جانب مساهمة الطرح في زيادة سيولة السوق المالية السعودية ويعزز مكانتها كواحدة من أهم البورصات العالمية

وتشكل أرامكو استثماراً قوياً للمساهمين على المدى الطويل، حيث تحتل أرامكو مكانة الصدارة في قطاع النفط، وتعتمد إستراتيجية قوية لخلق القيمة من التوسع والتكامل الاستراتيجي لأعمال محفظتها، إلى جانب أن الشركة تلتزم بتقديم حصص أرباح مستدامة ومتنامية عبر ظروف السوق ودورات الأسعار، كما يعتزم مجلس الإدارة توزيع أرباح مرحلية عادية لا تقل عن 75,0 مليار دولار للسنة التقويمية 2020، بالإضافة إلى أي توزيعات أرباح خاصة محتملة.

وسيخضع سعر السهم حالياً لقوى العرض والطلب في السوق مثل أي شركة مدرجة أخرى، إلى جانب أنه سيتأثر بظروف السوق العامة، وإقبال المستثمرين، وأخبار الشركة، ونتائجها المالية، بالإضافة طبعاً إلى سعر النفط، لكن أرامكو واثقة تماماً من أن استراتيجيتها وتركيزها على تحقيق نتائج جيدة ستواصل خلق القيمة للمساهمين على المدى الطويل.

ومن المنتظر أن تساعد تركيبة قاعدة المستثمرين (مالكي الأسهم الحرة المتاحة للتداول) في ضمان استقرار سعر الأسهم حتى عند تسييلها (1/3 لشريحة الأفراد و2/3 لشريحة المؤسسات).