مجلس الشورى يعقد جلسته العادية التاسعة من أعمال السنة الرابعة

عقد مجلس الشورى اليوم الأربعاء جلسته العادية التاسعة من أعمال السنة الرابعة للدورة السابعة برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

وأوضح معالي مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبد الله الصمعان – في تصريح صحفي – أن المجلس اطلع في مستهل الجلسة على وجهة نظر لجنة الشؤون الأمنية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لرئاسة الاستخبارات العامة للعام المالي 1439 / 1440هـ، في جلسة سابقة قدمها رئيس اللجنة اللواء طيار ركن علي عسيري، وأصدر بشأن التقرير القرار اللازم.

كما وافق مجلس الشورى في قرار آخر على تعديل المادة “13” من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم “م/49” وتاريخ 10 / 7 / 1397هـ.

واتخذ المجلس قراره بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التعديل المقترح في جلسة سابقة، قدمها رئيس اللجنة الأستاذ محمد العجلان.

وأضاف معالي الدكتور يحي الصمعان أن المجلس اطلع بعد ذلك على وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام المالي 1439 / 1440هـ، في جلسة سابقة قدمها رئيس اللجنة الأستاذ محمد العجلان, ثم صوت بعد ذلك على عدد من توصيات اللجنة.

فقد طالب مجلس الشورى في هذا الشأن المؤسسة العامة للتقاعد بالإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الزيادة المطردة في حجم العجز الناتج بين الفرق في إيراداتها من الاشتراكات والاستثمارات والتزاماتها تجاه مستحقات معاشات المتقاعدين والمستفيدين.

وطالب المجلس في قراره المؤسسة بدراسة الآثار السلبية للتقاعد المبكر، وما يمكن تبنيه من ضوابط للحد من تأثيره على المؤسسة، والسعي للحصول على تأمين طبي مخفض للمتقاعدين.

ودعا المجلس المؤسسة إلى إجراء دراسة دورية حول أسباب التغير في حجم الأصول الاستثمارية،وما تستخدمه المؤسسة من تلك الأصول لسد العجز المالي. وطالب في قراره المؤسسة بتعزيز الاستفادة من جميع الأصول العقارية، للحصول على دخل سنوي يساعد المؤسسة في سد العجز بين إيراداتها ومصروفاتها.

ودعا المجلس المؤسسة العامة للتقاعد إلى الإفصاح الدوري عن الوضع المالي والاستثماري لشركة “الرائدة”، والشفافية في طرحه للمشتركين، وهي توصية إضافية تقدم بها إلى المجلس الدكتور عبدالله البلوي.

كما دعا المجلس إلى دراسة تغطية الخزينة العامة للدولة للعجز النقدي السنوي في حسابي التقاعد المدني والعسكري الناجم عن الفرق بين الاشتراكات والمعاشات، وهي توصية إضافية أخرى تقدم بها إلى المجلس الأستاذ عبدالله العجاجي.

وفي قرار آخر اتخذه خلال الجلسة دعا مجلس الشورى المؤسسة العامة للحبوب إلى سرعة تنفيذ برنامج المخزون الاستراتيجي للأغذية ونظام للإنذار المبكر، والإسراع في إنشاء المرصد الوطني، لقياس الفقد والهدر، وإطلاق البرنامج الوطني التوعوي، لتدوير المخلفات الغذائية.

واتخذ المجلس قراره بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة المياه والزراعة والبيئة، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي 1439 / 1440هـ، في جلسة سابقة قدمها رئيس اللجنة الدكتور سعود الرويلي.

وأكد المجلس في قراره على أهمية وسرعة اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة، للحد من الهدر والفقد الغذائي وطالبت المجلس بتقديم الدعم المالي للمؤسسة العامة للحبوب، لتنفيذ المبادرات الواردة في استراتيجية الأمن الغذائي، وحث الجهات الحكومية المختصة, للتعاون مع المؤسسة في ذلك.

وأضاف معالي مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس انتقل بعد ذلك إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 1439 / 1440هـ، تلاه رئيس اللجنة الدكتور علي الشهراني.

وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بتطوير تطبيق أسألني، وتوسيع مجال عمله، وإلحاقه باللجنة الدائمة للإفتاء.

كما طالبت اللجنة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بإنشاء تطبيق إلكتروني للنتاج العلمي الصادر منها.

بدوره دعا عضو آخر الرئاسة إلى الاستفادة من مناهج وأدوات البحث العلمي الحديثة وتوظيفها في خدمة الإسلام، وأن تعمل الرئاسة على تعزيز استخدامها للبحوث المسحية والاستقصائية والتطبيقية والإجرائية.

ورأى أحد أعضاء المجلس أهمية أن تستخدم الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وسائل التواصل الحديثة للوصول إلى أكبر شريحة من المسلمين بما يحقق أهدافها ومهامها، فيما أكد آخر على أهمية أن يكون للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء دور عالمي من خلال ترجمة بحوثها ونشرها من خلال موقعها الإلكتروني.

وطالبت إحدى عضوات المجلس خلال مداخلتها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء باستخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم الفتاوى الفورية محلياً وعالمياً، بمختلف المذاهب واللغات، وبأسلوب متطور وموثوق يناسب متطلبات العصر، في حين طالب آخر الرئاسة بالتنسيق مع الأقسام والكليات ذات العلاقة بالجامعات السعودية لإجراء البحوث والدراسات، وإقامة مؤتمر سنوي تحدد فيه أهم القضايا التي تحتاج إلى دراسة بمشاركة المختصين من الجامعات لنقل المعرفة وتبادل الخبرات.

وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

كما ناقش المجلس خلال الجلسة التقرير السنوي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث للعام المالي 1439/ 1440هـ، تلاه رئيس اللجنة الدكتور عبدالله العتيبي.

وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بدعم إنشاء وتجهيز مركز للطب الدقيق “Precision Medicine” بالمؤسسة، لتقديم الخدمة الطبية التخصصية بأعلى مستوى، وتسريع تأثيث وتشغيل مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة.

ودعت اللجنة في توصياتها المؤسسة إلى اعتماد ميزانية خاصة بمركز الأبحاث تواكب تطلعات رؤية المملكة، وتفي بمتطلبات المراحل القادمة للتنافس البحثي العالمي.

وأكدت اللجنة على ما ورد في البند “ثانياً” من قرار مجلس الشورى السابق رقم “3/4″ وتاريخ 27 / 3 / 1438هـ، القاضي ” بدعم ميزانية المؤسسة في بند الأدوية، وذلك لتوفير الأدوية الحديثة لعلاج الأمراض التخصصية والمرجعية “.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش لاحظ أحد أعضاء المجلس انخفاضاً في الدورات التدريبية التي تنفذها المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في مجالي العلاج الكيمائي والإشعاعي.

بدوره أشاد أحد الأعضاء بالخدمات المقدمة من المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث مشيراً إلى أهمية وجود فروع لهذا الصرح في جميع المناطق وفتح المجال لتدريب طلبة الامتياز في الجامعات في المستشفى.

واقترح أحد الأعضاء أن تقوم المؤسسة بافتتاح عيادات خارجية متخصصة سواءً بمقابل مادي يدفعه المراجع أو على حساب الدولة لعلاج الحالات الصعبة والمستعصية، فيما طالبت أحدى العضوات بالإسراع في تشغيل مستشفى الملك فيصل التخصصي الجديد في محافظة جدة.

من جهته أشار أحد الأعضاء إلى أهمية مضاعفة ساعات العمل في العيادات الخارجية وزيادة عدد الكادر الطبي فيها مراعاة لمراجعيها من خارج مدينتي الرياض وجدة، في حين أكد آخر ضرورة وجود بيانات مالية ومحاسبية للشركات التابعة للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي.

من جهته طالب أحد الأعضاء بالإسراع في تشغيل فرع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمدينة المنورة وأن يتم ذلك لكامل طاقته الاستيعابية للحاجة الماسة لذلك.

وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.