الرئيس التنفيذي للشركة “السعودية للكهرباء” في افتتاح مؤتمر ومعرض الشبكات الذكية التاسع بجدة: الأمن السيبراني على رأس أولوياتنا

شاركت اليوم، الشركة السعودية للكهرباء، في المؤتمر والمعرض السعودي التاسع للشبكات الذكية “2019 SASG” THE 9TH SAUDI ARABIA SMART GRID ، الذي يُعقد في مدينة جدة خلال الفترة من 10 – 12 ديسمبر الجاري، تحت عنوان “نحو شبكات المستقبل”.
يحضر المؤتمر أكثر من 2500 خبير ومتخصص ومشارك في مجال الشبكات الذكية من داخل وخارج المملكة، إضافة إلى عقد العديد من الجلسات العلمية وورش العمل، ومشاركة نحو 70 عارضاً ضمن المعرض المصاحب بأهم وأحدث التقنيات والمشاريع في هذا المجال الحيوي.
وقال الأستاذ فهد بن حسين السديري الرئيس التنفيذي لـ “السعودية للكهرباء”: أن المملكة العربية السعودية تخوض سباقاً مع الزمن نحو توطين التقنيات الحديثة في هذا المجال، بدعم لا محدود ومباشر من لَدُن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وبمتابعة وتوجيهات ودعم من سمو وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان (حفظهم الله جميعاً)، ولا يخفى على الجميع، أن المملكة تحقق تقدماً كبيراً في العديد من المجالات خلال السنوات الماضية، ومن هذه المجالات الطاقة بكافة فروعها بما فيها الطاقة الكهربائية التي تشهد نمواً ملحوظاً في الطلب عليها خلال السنوات الأخيرة؛ نتيجةً للنهضة الاقتصادية والتوسع العمراني والمشاريع الكبيرة، التي لم تقتصر على المدن الكبرى، بل شملت كافة أرجاء المملكة”.
وأضاف السديري: “أصبحت خدمات الشركة السعودية للكهرباء تغطي كل أرجاء الوطن، وتعمل جاهدة على استخدام وسائل وتقنيات متقدمة، خاصة ما يتعلق بتطوير خدمات المشتركين التي قطعت فيها شوطاً كبيراً خلال العامين الماضيين، بالتوازي مع الجهود المبذولة لتحسين كفاءة إنتاج الطاقة الكهربائية واستغلال مصادرها النظيفة والمتجددة”.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ “السعودية للكهرباء”، أن الشركة عملت خلال العامين الماضيين بجهد كبير، حققت من خلاله نقلة كبيرة (ولله الحمد) في استقطاب وتوطين التقنيات الحديثة في مجال الصناعات الكهربائية والشبكات الذكية وأتمتة شبكاتِ التوزيعِ، وأن الشركة، تسعى من خلال خطتها الاستراتيجية إلى إنشاء مركز تحكم وطني لمراقبة كامل شبكات التوزيع في المملكة، وثمان مراكز تحكم في المدن الرئيسية، وتستهدف الشركة تطبيق النظام في جميع مدن المملكة بحلول عام 2025، مما سيسهم في تقليل الفاقد وتقليل نسبة الانقطاعات الكهربائية وتحسين صيانة الشبكات والكفاءة.
وأوضح فهد السديري، أن الشركة حققت خلال العامين الماضيين أيضاً، إنجازات بارزة في مجال توطين صناعة الطاقة الكهربائية، وتصنيع قطع الغيار والاكتفاء الذاتي بالعديد من المعدات المستخدمة في مشاريع إيصال الخدمة الكهربائية، حيث بلغت نسبة نمو المصانع المحلية المسجلة في أنظمة الشركة منذ عام 2001 إلى اليوم نحو 840 في المئة، وبلغ عددها أكثر من 575 مصنعاً، ما أدى إلى ارتفاع متوسط نسبة المشتريات المحلية للشركة إلى حوالي 68 في المئة.
وبين الرئيس التنفيذي لـ “السعودية للكهرباء”، أن عدد المشتركين في الشركة بلغ أكثر من 9.6 ملايين مشترك في كافة الفئات، ومن المتوقع أن يصل عدد المشتركين بحلول العام 2021 إلى 11 مليون مشترك، يتم العمل على خدمتهم عن طريق أنظمة ذكية متطورة تم تنفيذها خلال العامين الماضيين، للمساهمة بفاعلية في تطوير خدمات المشتركين، حيث قطعت الشركة خطوات جادة في تحويل خدماتها من مكاتب خدمات تقليدية إلى مكاتب مدعومة بالأنظمة التقنية والخدمات الرقمية، فيما يجري العمل وبذل الجهود لتطوير بقية المكاتب المتبقية، وتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج الأخرى في هذا المجال خلال الفترة المقبلة، كما تم تنفيذ مشروع المكتب الذكي بإدارة كهرباء مدينة الرياض، وأطلقت الشركة خدمة “برق”، التي نجحت من خلالها في تقليص مدة إيصال الخدمة الكهربائية خلال 9 أيام فقط، بعد أن كانت تستغرق 50 يوماً في 2015 على سبيل المثال، كما أطلقت خدمة “حسابي” لتسجيل حساب العداد باسم المستفيد النهائي، وخدمة “الفاتورة الثابتة” لمساعدة المشتركين على ضبط ميزانياتهم من خلال متوسط قيمة الاستهلاك خلال 12 شهراً، وأطلقت كذلك خدمة “حاسبتي”، وطورت تطبيق “الكهرباء” ومراكز الاتصال، كل هذا من شأنه دعم التحول الرقمي الذكي لخدمات الشركة وزيادة موثوقية الخدمة الكهربائية وأنظمة الفوترة؛ ونطمح (إن شاء الله) إلى أن نصل إلى توقعات وتطلعات المشتركين، في ظل مشروع تركيب العدادات الذكية، الذي نتوقع أن يسهم في تحقيق قدر كبير من رضا المشتركين.
وقال السديري في معرض حديثه في المؤتمر: “مما لا شك فيه أننا نواجه العديد من التحديات، منها: الزيادة الكبيرة في أعداد المشتركين، والأحمال الذروية التي بلغت هذا العام (62,076) ميجاوات، وتقديم الخدمات الكهربائية بشكل يليق بمشتركينا، كما تعمل الشركة بشكل دؤوب على تنفيذ برنامج رفع كفاءة محطات التوليد وشبكات النقل الكهربائي ودعمها بأحدث التقنيات، حيث تبلغ قدرات التوليد الاجمالية بالشركة (53,102) ميجاوات، فيما تبلغ أطوال شبكات النقل نحو واحد وثمانين ألف كيلومتر دائري، وتبلغ أطوال شبكات التوزيع نحو (666,674) كيلومتر دائري”، مضيفاً: “لقد أسهم إطلاق العديد من المبادرات لتطبيقات وحلول الشبكات الذكية التي نفذتها “السعودية للكهرباء” في مجال مشاريع دعم وتعزيز شبكات النقل والتوزيع خلال السنوات الأخيرة، مثل مشاريع المعوضات الديناميكية الحديثة، ومشاريع الربط الكهربائي لمناطق شمال المملكة بالشبكة الرئيسية للمملكة، وكذلك مشاريع تحسين كفاءة محطات التوليد، والوفر في الوقود، وغيرها من المشاريع التي تعتمد على التقنيات الحديثة”، مؤكداً أن الشركة نجحت في تحقيق وفر كبير للوقود المكافئ والديزل، نتيجة تحسن كفاءة الطاقة، التي وصلت إلى (39.8%) عام 2019، كما أنها تمتلك شبكةً من الأليافِ البصريةِ بأطوالٍ تزيدُ على (74,797) كيلومتر طولي، وتمتدُ على كاملِ جغرافيةِ المملكة، حيث ترتبطُ من خلالها جميعُ محطاتِ النقلِ والتوليدِ والتوزيعِ ومرافقِ الشركة، مدعومةً بأحدثِ أنظمةِ الاتصالاتِ البصريةِ والرقميةِ.
وشدد الرئيس التنفيذي لـ “السعودية للكهرباء”، على أن الأمن السيبراني من أهم القضايا التي تسترعي اهتمام الشركة، وهي تمضي في خططها وبرامجها لتطوير الشبكات الذكية، حيث تعد محوراً أساسيا في كافة إجراءاتها وبرامجها ومشاريعها، مشيراً إلى إسهام الكوادر الوطنية المدربة في تحقيق هذه الإنجازات البارزة، وتنفيذ المشاريع الكهربائية المختلفة، بعد أن تمكنت الشركة من وضع استراتيجية طويلة المدى لتطوير هذه الكوادر، والاستفادة من خبراتها، وتعزيز قدراتها من خلال تدريبها داخل وخارج المملكة؛ حيث افتتحت الشركة المركز التنفيذي لتطوير القياديين (ELDC) لغرض تطوير القيادات والكفاءات الواعدة في الشركة، إضافة إلى معاهد الشركة المختلفة التي تخرج الآلاف سنوياً، كما زادت الشركة من عدد الكوادر الذين يبتعثون خارجياً في كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، وكذلك المبتعثين لدراسة الماجستير ضمن برنامج تطوير الخبرات في التخصصات المختلفة في مجال صناعة الطاقة الكهربائية.