رسام اللوحة “المفرومة” يعود بعمل جديد: المتشرد رايان يقود الغزلان

الجزيرة- خلود العبدالله

يعتبر الفن من أعظم أدوات التوعية وإيصال الرسائل وتطوير وعي وأخلاق الجنس البشري.

وهذا ما يقوم به فنان الجرافيتي البريطاني المجهول بانسكي، الذي قدم في آخر أعماله جدارية بعنوان “عيد الميلاد”، ظهر فيها رجل مشرد يدعى رايان وهو يشرب الماء قبل ان يستعد للنوم متوسداً ممتلكاته على أحد المقاعد العامة، وتكبر اللقطة لتظهر غزلان الرنة وكأنها مقيدة لمقعد ريان الذي تحول إلى عربة بابا نويل في طريقها للتحليق في السماء.

وتم تضمين تعليق مع الفيديو ، نصه: “بارك الله في برمنغهام. في 20 دقيقة قمنا بتصوير رايان على هذا المقعد، أعطاه المارة مشروبًا ساخنًا ولوحين من الشوكولاتة و ولاعة  دون أن يطلب منهم أي شيء”.

من هو بانسكي؟
بانكسي هو فنان جرافيتي إنجليزي مشهور ومجهول في نفس الوقت، يعتقد أن اسمه روبرت بانكسي من مواليد 1974 وأصله من بلدة ييات القريبة من مدينة بريستول إلا أنه لا يوجد تأكيد على هوية بانكسي الحقيقية وسيرته الذاتية تبقى غير معروفة، ظهرت رسوماته المختلفة في امواقع عديدة في بريطانيا خصوصاً في مدينة بريستول ولندن وحول العالم منها في الضفة الغربية على الجدار العازل، تتنوع رسومات بانكسي في المواضيع وتشمل أغلبها المواضيع السياسة والثقافية والاخلاقية.

ظهر أول رسم له عام 2003 على جدران بريستول، ولندن، وقد أثارت العديد من التساؤلات حول شخصه وأفكاره خصوصاً صورة الموناليزا وهي تحمل قنبلة.

في تاريخ 21 مايو 2007 حصل بانكسي على جائزة أعظم فنان يعيش في بريطانيا والتي وزعتها قناة أي تي في البريطانية وكما كان متوقعا لم يحضر بانكسي لاستلام جائزته واستمرت شخصيته مجهولة حتى اللحظة. أما أشهر أعماله فهي:

فتاة البالون
بيعت لوحة باكنسي “فتاة البالون” التي رسمت بألوان الأكريليك في مزاد علني بدار سوذبيز للمزادات بالعاصمة البريطانية لندن في الخامس من أكتوبر 2018، ونالت شهرة واسعة حول العالم بسبب ما حدث لها خلال عرضها في المزاد، إذ بدأت اللوحة بتدمير نفسها ذاتيا لحظة إعلان بيعها بالتحديد بمبلغ 860 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو مليون دولار أمريكي.

وفي مفاجأة هي الأولى من نوعها أصاب الذهول مديري الدار والحضور حين بدأت اللوحة في التمزق ذاتيا بمجرد إعلان بيعها لإحدى هاويات جمع التحف.

كان بانكسي قد زود إطار لوحته الذهبي بآلة فرم الورق، والتي اعتقد المسؤولون أنها بدأت عملها بجهاز تحكم عن بعد على الأغلب كان في يد بانسكي، أي أنه كان من بين الحضور .

وأعلن الفنان الإنجليزي عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي انستقرام أن الدار لم يكن لديها علم مسبق بمخططه، وأن اللوحة تمزقت بالفعل، ردا على مزاعم البعض بأن ما حدث كان مزحة ثقيلة وأن اللوحة الأصلية لم تتمزق بالفعل، وتأكيدا على ما قام به، نشر مقطعا مصورا لتجارب قام بها مسبقا ليتأكد ما إذا كان الورق سيتمزق، وقد نجحت جميع التجارب التي أجراها.

سعر اللوحة الممزقة
المثير في الأمر أن تمزيق اللوحة زاد من قيمتها المادية، فقد صرح أليكس برانسك، رئيس قسم الفنون المعاصرة بالقسم الأوروبي من معرض سوذبيز، في بيان عن الدار، بأن بانكسي لم يدمر قطعة فنية في مزاد، بل صنع تحفة أخرى، إشارة إلى أن الحدث الأول من نوعه في تاريخ اللوحات رفع من قيمة اللوحة .

صاحبة اللوحة
أما هاوية التحف الأوروبية التي اشترت اللوحة فقالت في البيان نفسه، إنها صدمت جدا في بادئ الأمر، لكنها عادت وأدركت أنها ستمتلك لوحة فنية دخلت إلى تاريخ الفن.