الدخان السام يطلق صافرات الإنذار ويعلق رحلات الطيران فوق سيدني

لف شرق أستراليا وسيدني ضباب من الدخان السام الناجم عن حرائق الغابات التي يخشى تفاقمها بسبب الظروف الجوية القاسية. ففي سيدني، المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان، تسبب هذا الدخان السام في انطلاق صفارات كاشفات الدخان مما أرهق رجال الإطفاء الذين كان عليهم الانتقال من حي لآخر. في هذه الاثناء قرر المنظمون وقف سباق لليخوت بسبب ظروف وصفوها بأنها “خطيرة للغاية”.

وقال دي بيرسون المتحدث باسم المنظمين إن “الدخان الناجم عن جميع الحرائق كثيف للغاية في الميناء لدرجة أنه لا يمكنك رؤية أي شيء، لذلك فهو خطير للغاية”.

واضطر العديد من سكان المنطقة لارتداء أقنعة بسبب الدخان الكثيف، فيما ألغيت رحلات العبارات، واحتجز تلاميذ المدارس داخل صفوفهم. وتغلف شرق القارة منذ أسابيع سحابة من الدخان بسبب حرائق الغابات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر جراء الجفاف.

لكن حجم ظاهرة الدخان السام تفاقم أمس الثلاثاء. وقال بروس بيكر الذي يبلغ من العمر 82 عاما، وهو من سكان غوسفورد شمال سيدني: “هذا أسوأ ما شهدناه، بالتأكيد. هذا التلوث يجعل حلقك جافا”.

ويتوقع أن تهب رياح قوية وأن ترتفع درجات الحرارة، وهي ظروف جوية “شديدة” يُحتمل أن “تؤجج الجمر” وتتسبب باندلاع حرائق في الضواحي، قريباً من المنازل.

وقال رجال الإطفاء في المناطق الريفية في نيو ساوث ويلز إن الطبقة الكثيفة من الدخان في شرق البلاد “أعاقت تدهور الظروف المؤججة للحرائق… لكن اشتداد الرياح قد يؤدي إلى تفاقم هذه الظروف بعد الظهر”.

وشهد صباح أمس، في ولاية نيو ساوث ويلز ما يقرب من مائة من حرائق الغابات، وفي ولاية كوينزلاند العشرات منها. ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء من أستراليا.

في شمال غرب سيدني، اندمجت حرائق الغابات المشتعلة منذ عدة أسابيع، في “حريق هائل” دمر 319 ألف هكتار من الأراضي، ومعظمها في حدائق وطنية.