بطلات الـ “قراشيع”: السعوديات يقتحمن تجارة “المستخدم”

أحد شعاراتهن: قراشيع قوم عند قوم فوائد

“الجزيرة”- وفاء أحمد

“قراشيع”.. هذا الاسم الشعبي هو العلامة الان لمشروع مختلف تشرف عليه ثلاث شابات في مدينة الرياض. اجتمعت الشابات الثلاث وقررن إنشاء مشروع مختلف عن السائد في التجارات النسائية، وهو مشروع التجارة بالممتلكات الشخصية المستعملة لكن بطريقة مختلفة ولافتة للأنظار، فكان “قراشيع”.

ومع أن هذا النوع من التجارة موجود في كثير من دول العالم، إلا أن من النادر ان تقوم خلفه امرأة.

تقول شهد الناصر إنها في بداية شهر يناير لعام 2018م لاحظت هي وصديقاتها نورة الحميد، ومريم بايونس أهمية ثقافة بيع الأشياء المستخدمة وفوائدها فيمكن للناس أن تخفف مما تملكه من أشياء متكدسة لديهم، وقد قمن بإنشاء مشروع تحت اسم “قراشيع” فيه ثلاثة أقسام مختلفة: قسم يحتوي على معرض شهري تحت اسم معرض قرشعة، وقسم يحتوي على مدونة، وقسم آخر لبيع منتجاتهن الخاصة، وكل الأقسام الثلاثة تغذي فكرة واحدة وهي التخلص من الأغراض المكدسة في المنازل والمكاتب، واستفادة الآخرين منها.

وأوضحت شهد أن معرض قرشعة الشهري يعد أحد أقسام مشروع قراشيع وهو سوق شهري يقام في أماكن مختلفة كل شهر، وذلك بهدف بيع الأغراض المستخدمة بحيث تنتقل من شخص لآخر بسعر أقل، وبذلك يكون هناك خدمتان مقدمتان في قرشعة إحداهما للبائع ليتخلص من أغراضه المكدسة لديه وكسب مبلغ مالي وتجربة جديدة، والأخرى لمشتر وفر ماله بشراء سلعة مستخدمة وبأقل سعر.

أما القسم الآخر في مشروع قراشيع فهو المتجر الإلكتروني حيث تبيع الصديقات منتجات خاصة بهن، وغالب منتجاتهن عليها عبارات تتعلق بمشروع قراشيع مثل: “يامن شرا له من حلاله قراشيع”، “قراشيع قوم عند قوم فوائد”، وأما القسم الآخر فهو مدونة تكتب فيها مقالات تثقيفية مختلفة وكلها عن مواضيع تتعلق بمجال اهتمام مشروع قراشيع مثل: مفهوم التخفيف وفائدته، ويتم نشر قصص وتجارب العملاء سواء كانوا بائعين أو مشترين.

وأكدت شهد أنهم في قرشعة يختلفون كثيرا عن المعارض والبازارات فهن يصنفن أنفسهن كسوق لبيع الأغراض المستخدمة فهناك من يبيع مقتنياته الشخصية المستخدمة أو من يبيع أغراضاً خاصة به ولكنها جديدة، وهناك قطع نادرة وغريبة وهناك قطع تأتيهن من مختلف دول العالم.

ومن القصص الطريفة تقول شهد إن هناك أشخاصاً يكتبون رسائل داخل الكتب التي سيبيعونها حتى يقرأها من سيشتري الكتاب، وهناك شخص أصبح شهرياً يحضر إلى معرض قرشعة من منطقة القصيم، وهناك من الأشخاص من يسأل عن تاريخ القطعة التي يرغب في شرائها وكأنه يتعرف عليها قبل شرائها.

وأكدت شهد أنه مع مرور الوقت أصبح مشروع قراشيع ناجحاً وخلق مجتمعاً يتقبل فكرة بيع وشراء المستخدم حتى أصبح الكثير من الناس في المدن الأخرى في جدة والأحساء والخبر، يطلبون منا إقامة معرض قرشعة لديهم وذلك ما سنفعله قريباً.