العواد: المملكة حريصة على نصرة القضايا العادلة في العالم وصون السلم والأمن الدوليين

أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد العواد أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـــ حفظهما الله ــ حققت نقلات نوعية في مجال حقوق الإنسان، تعمل بشكل مستمر على تحقيق التنمية المستدامة، وسيادة القانون، والعدل والمساواة.

وشدد الدكتور العواد في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان “2019م” الذي وافق 10 ديسمبر من كل عام على رفض المملكة القاطع لتسييس حقوق الإنسان أو ممارسة الانتقائية كون ذلك يقوض التعاون بين الدول والمنظمات بشأنها، وقال: إن حقوق الإنسان من القضايا التي تحظى باهتمام دولي بالغ، خصوصاً في ظل تزايد الحروب وانتشار الاضطهاد والتعصب والإرهاب وتنامي مشاهد الكراهية والعنصرية وازدراء الأديان والمعتقدات، وهي قضية عالمية قائمة على المجهودات المشتركة بين الدول والشعوب، فالاهتمام بها واحترامها تجاوز حدود الجغرافيا، ولم تعد الخلافات الإيديولوجية تشكل أي حاجز أمام عالميتها” مشيراً إلى أن المملكة بدورها تسعى إلى تحقيق مبادئ وقيم حقوق الإنسان، وتتطلع إلى أن تسود هذه القيم على المستوى العالمي بما يعزز جهود التنمية المستدامة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وأكد حرص المملكة على نصرة القضايا العادلة في العالم وسعيها الدؤوب لصون السلم والأمن الدوليين، ومنع النزاعات وصنع وبناء وحفظ السلام، وإرساء ثقافة التسامح، وقال: ظهر ذلك عملياً من خلال تبنيها لمصالحات دولية عديدة، كان آخرها رعايتها الاتفاق بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي. والمصالحة التاريخية بين دولتي أثيوبيا وإريتريا، وإنهاء حرب استمرت 20 عاماً، والمصالحة بين دولتي جيبوتي وإريتريا بعد قطيعة استمرت لأكثر من 10 سنوات.

وأضاف رئيس هيئة حقوق الإنسان: وفي الشأن الفلسطيني تحتل القضية الفلسطينية مقدمة القضايا التي اهتمت بها المملكة وحرصت عبر مواقفها التاريخية على دعمها والعمل على رفع معاناة الشعب الفلسطيني ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة.

وأوضح أن المملكة دأبت على تقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعوب والمجتمعات الفقيرة ومواصلة النهج في مد يد العون للمحتاجين، إذ بلغ حجم المساعدات السعودية منذ عام 1996م وحتى 2018م أكثر من 86 مليار دولار أمريكي، شملت 81 دولة حول العالم.

وقال الدكتور العواد فيما يتعلق باليمن فالمملكة بالإضافة إلى رعايتها مبادرة المصالحة أولت العمل الإغاثي والإنساني أهمية كبرى بالتنسيق مع المنظمات الدولية، حيث يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع شركائه من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية بحزمة برامج ومشروعات شملت الأمن الغذائي والصحة والبيئة والنظافة، والإيواء والحماية والتعليم وغيرها.

أكد أن المملكة منحت أيضاً قضية مكافحة الفساد أولوية قصوى حيث صدر أمر ملكي قضي بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد واجتثاثه نظراً لآثاره السلبية على حماية حقوق الإنسان وعلى التنمية.

وأشار رئيس هيئة حقوق الإنسان إلى أن المملكة سارعت الخطى في سبيل حماية وتعزيز حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية، حيث أوفت بكل الالتزامات الدولية التي أصبحت طرفاً فيها، وقدمت جميع تقاريرها الدولية، لتكون ضمن 36 دولة التزمت بذلك من مجموع الدول الأطراف البالغ عددها 197 دولة، وهو ما يعد ترجمة فعلية للدعم الذي تحظى به حقوق الإنسان من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – الذي قاد عجلة الإصلاح والتطوير والتحديث لجميع مرافق الدولة وفي مقدمتها حقوق الإنسان، حيث شهدت نحو 60 قراراً إصلاحياً نتج عنها حدوث طفرة حقوقية استثنائية.

وقال الدكتور العواد إنه يأتي في مقدمة تلك الإصلاحات إطلاق “رؤية المملكة 2030” التي ارتكزت على الإنسان كمحور أساس للتنمية، حيث تضمنت أهداف ومحاور عدة ذات صلة مباشرة بحقوق الإنسان، كما جاء صدور العديد من الأوامر الملكية والسامية والقرارات والأنظمة ليصنع فضاءً أرحب لحفظ وحماية الحقوق، وتعديل وتطوير العديد من الأنظمة بما يتواكب مع سياسات المملكة الجديدة تجاه قضايا حقوق الإنسان، وإطلاق العديد من الأُطر المؤسسية التي مثلت سياجاً متيناً يعزز تلك الجهود، وشكلت حقوق المرأة أولوية لدى سمو ولي العهد – حفظه الله – فكان لها النصيب الأوفر من مجموع قرارات الإصلاح التي تمت في مجال حقوق الإنسان، حيث تم إصدار 22 قراراً إصلاحيا لتمكينها وتعزيز حقوقها، كما حظيت حماية حقوق الأسرة والطفل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بالعديد من الإصلاحات على المستويين القانوني والمؤسسي.

وأكد رئيس هيئة حقوق الإنسان استمرار المملكة في العمل بشكل دؤوب من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والعمل على تطوير وتعديل الأنظمة الحالية واستحداث الأنظمة التي من شأنها توفير معايير أعلى لحقوق الإنسان.