الصين تؤكد مواصلة سياستها ضد الأيغور

دافعت الصين الاثنين عن شبكتها الواسعة من معسكرات إعادة التعليم في شينجيانغ، مؤكدة أنها ستستمر في “تدريب” السكان، في أعقاب تسرب وثائق حكومية تتضمن تفاصيل مراقبة وسيطرة بكين على الأويغور في المنطقة.

أطلقت الحكومة حملة دعائية أخيرا لتبرير حملتها الأمنية بعد ظهور التسريبات وتمرير الكونغرس الأميركي مشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في هذه السياسة المثيرة للجدل.

ورفض رئيس المنطقة الواقعة في أقصى غرب الصين شهرات ذاكر تقديرات منظمات حقوق الإنسان والخبراء الأجانب بأن أكثر من مليون من الأويغور وآخرين معظمهم من الأقليات المسلمة محتجزين في المنشآت. لكنه لم يقدم رقماً محددا لعدد الأشخاص الموجودين في ما تصفه الحكومة باسم “مراكز التدريب المهني”.

وقال ذاكر إنّ “الطلاب بمساعدة الحكومة حققوا عمالة مستقرة وحسّنوا نوعية حياتهم”. وأوضح أن المتواجدين في المراكز حاليا “أكملوا جميعا دوراتهم”، مضيفا “هناك أشخاص يدخلون ويخرجون”. بالإضافة إلى هذه المراكز، قال ذاكر إنّ الخطوة التالية لحكومة شينجيانغ هي “المضي في التدريب التعليمي اليومي والروتيني والعادي والمفتوح لكوادر القرى وأعضاء الأحزاب الريفية والمزارعين والرعاة والعاطلين عن العمل من خريجي المدارس المتوسطة والثانوية”، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وتظهر وثائق حصل عليها “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” ونشرتها 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم في نهاية نوفمبر الفائت، النظام الصارم المعتمد في مراكز الاحتجاز في شينجيانغ وتحكم بكين بكل تفاصيل الحياة في المخيمات حيث يتم احتجاز قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية منتصف الشهر الفائت أيضا معلومات تستند الى أكثر من 400 صفحة من الوثائق الداخلية الصينية تفيد بأن الرئيس شي جينبينغ أمر المسؤولين بالتحرّك “بلا أي رحمة” ضد النزعات الانفصالية والتطرف.

ووصف محتجزون سابقون المنشآت في شينجيانغ بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم. بعد أن أنكرت بكين في البداية وجود معسكرات لإعادة التعليم، أقرت بكين بأنها فتحت “مراكز للتعليم المهني” في شينجيانغ تهدف إلى منع التطرف عن طريق تدريس لغة المندرين “إحدى اللغات الصينية” والمهارات الوظيفية.

ويصف المحتجزون السابقون منشآت شينجيانغ بأنها معسكرات تلقينية تشكل جزءًا من حملة للقضاء على ثقافة الأويغور والدين.

أفادت جماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الأجنبية، بما في ذلك وكالة فرانس برس، أن الوثائق الرسمية وصور الأقمار الصناعية تظهر أن المنشآت مجهزة وتدير مثل السجون.